الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 328 / داخلي 326 من 681
»»
[صفحة 328]
الجماع، و كذلك المرأة تلتذ به فيتناوله الخبر.
و فيه: أن ما استند إليه من ظاهر الآية يرده أنهم قد صرحوا في غير مقام بأن الإطلاق إنما ينصرف إلى الأفراد الكثيرة المتعارفة دون الأفراد النادرة، و لا ريب أن نكاح غير البالغ من أندر الفروض النادرة.
و أما رد الرواية بضعف السند فقد عرفت أنه غير مرضي و لا معتمد، أما عندنا فظاهر، و أما عندهم فلجبرها بشهرة الفتوى بمضمونها، حتى أن سبطه الذي هو عمدة المشيدين لهذا الاصطلاح المحدث قد قال بالقول المشهور و استدل بها.
و أما دعوى دخول المراهق في الحديث النبوي فهو بعيد غاية البعد لما أشرنا إليه آنفا.
الثاني: أن يطأها المحلل
، فلا يكفي العقد المجرد عن الوطء، و لا الخلوة المضاف إليه. و نقل الإجماع على ذلك من الخاصة و العامة إلا من سعيد بن المسيب، حيث اكتفى بمجرد العقد عملا بظاهر الآية المتقدمة، لأن النكاح حقيقة في العقد.
و فيه مضافا إلى الإجماع المذكور أن إطلاق الآية مخصص بأخبار العسيلة، و منها في خصوص ما نحن فيه، ما رواه
في الكافي (1) عن أبي حاتم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثم تزوج رجلا لا يدخل بها، قال: لا حتى يذوق عسيلتها».
و ما رواه
في التهذيب (2) عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يراجعها بعد انقضاء عدتها، فإذا طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإذا تزوجها غيره و لم يدخل بها و طلقها أو مات عنها لم تحل لزوجها الأول حتى يذوق الآخر عسيلتها».
(1) الكافي ج 5 ص 425 ح 4، الوسائل ج 15 ص 366 ب 7 ح 1 و فيهما اختلاف يسير.
(2) التهذيب ج 8 ص 33 ح 18، الوسائل ج 15 ص 352 ب 3 ح 9.