الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 331 / داخلي 329 من 681
»»
[صفحة 331]
و من الأخبار في ذلك ما رواه
في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) «قال سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا، ثم تمتع منها رجل آخر، هل تحل للأول؟ قال: لا».
و عن الصيقل (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة، أ يحل له أن ينكحها؟
قال: لا، حتى تدخل في مثل ما خرجت منه».
أقول: و في هذا الخبر دلالة على عدم التحليل بشيء من الثلاثة المذكورين فإن الذي خرجت منه إنما هو النكاح بالعقد الدائم، و هو الذي حصل به التحريم بالتكرر ثلاث مرات، فلا بد في المحلل الذي تدخل فيه أن يكون كذلك، فلا يجزي نكاح الملك و لا التحليل و لا المتعة، و هو ظاهر.
و ما رواه
الشيخ في التهذيب (3) عن الصيقل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له:
رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فيتزوجها رجل متعة، أ تحل للأول؟ قال: لا، لأن الله تعالى يقول «فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهٰا» و المتعة ليس فيها طلاق».
أقول: و من هذا الخبر أيضا يستفاد عدم التحليل بملك اليمين و التحليل، إذ لا طلاق في شيء منهما كما عرفت.
و عن هشام بن سالم (4) في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل تزوج امرأة ثم طلقها فبانت فتزوجها رجل آخر متعة، هل تحل لزوجها الأول؟ قال: لا، حتى تدخل فيما خرجت منه».
و التقريب فيها كما تقدم في رواية الصيقل الاولى.
(1) الكافي ج 5 ص 425 ح 1، الوسائل ج 15 ص 368 ب 9 ح 2 و فيهما «تمتع فيها».
(2) الكافي ج 5 ص 425 ح 2، الوسائل ج 15 ص 368 ب 9 ح 1 و فيهما اختلاف يسير.
(3) التهذيب ج 8 ص 34 ح 22، الوسائل ج 15 ص 369 ب 9 ح 4.
(4) التهذيب ج 8 ص 34 ح 21، الوسائل ج 15 ص 369 ب 9 ح 3.