الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 351 / داخلي 349 من 681

[صفحة 351]

و الوطء مما لا يمكن إقامة البينة عليه، و ربما مات الزوج أو تعذر مصادقته لغيبة و نحوها، فلو لم يقبل منها ذلك لزم الإضرار بها و الحرج المنفيين.


أقول: و يؤيده أيضا مع دخوله في ضابطة الخبرين المذكورين ما


في رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر (1) و غيره قال: «قلت للرضا (عليه السلام): الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا، فقال: ما عليه، أ رأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج».


و هي ظاهرة فيما ذكره شيخنا المذكور.


و تدل على أصل المدعى


صحيحة حماد (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل طلق امرأة ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها، فقال لها: إني أريد مراجعتك، فتزوجي زوجا غيري، فقالت: قد تزوجت زوجا غيرك و حللت لك نفسي، أتصدق و يراجعها؟ و كيف يصنع؟ قال: إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها».


قال في المسالك: و كما يقبل قولها في حق المطلق يقبل في حق غيره، فكذا الحكم في كل امرأة كانت مزوجة و أخبرت بموته و فراقه و انقضاء العدة في وقت محتمل و لا فرق بين تعيين الزوج و عدمه، و لا بين إمكان استعلامه و عدمه.


انتهى، و قد عرفت وجه صحته مما تقدم.


و مما يؤكد الاعتماد على قولها ما دل على كراهة السؤال و لو مع التهمة مثل ما رواه


في التهذيب (3) عن فضيل مولى محمد بن راشد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت:


إني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا، ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا، قال: و لم فتشت؟».


و عن مهران بن محمد (4) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قيل له:


(1) التهذيب ج 7 ص 253 ح 19، الوسائل ج 14 ص 457 ب 10 ح 5 و فيهما اختلاف يسير.

(2) التهذيب ج 8 ص 34 ح 24، الوسائل ج 15 ص 370 ب 11 ح 1 و فيهما اختلاف يسير.

(3) التهذيب ج 7 ص 253 ح 17، الوسائل ج 15 ص 457 ب 10 ح 3 و فيهما اختلاف يسير.

(4) التهذيب ج 7 ص 253 ح 18، الوسائل ج 15 ص 457 ب 10 ح 4 و فيهما اختلاف يسير.

التالي الأصلية 351داخلي 349/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...