الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 384 / داخلي 382 من 681
»»
[صفحة 384]
و فيه (أولا) أنه إن أريد القصد و لو في الجملة فهو حاصل، و إن أريد القصد إلى كل ما يترتب على ذلك العقد فعلى مدعي ذلك إثباته بالدليل، مع أن ظاهر الأدلة كما سيظهر لك إنما هو خلاف ذلك.
(و ثانيا) أن الظاهر من الأخبار على وجه لا يزاحمه الإنكار و هو انخرام هذه القاعدة و بطلان ما رتبوه عليها من هذه الفائدة كما لا يخفى على من جاس خلال ديار الأخبار و التقط من لذيذ تلك الثمار.
و ها أنا أتلو عليك ما حضرني من الأخبار المشار إليها، فمن ذلك الأخبار الواردة في التخلص من الربا و الحيلة في دفعه.
و منها ما رواه
في الكافي (1) عن محمد بن إسحاق بن عمار قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إن سلسبيل طلبت مني مائة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف درهم، فأقرضتها تسعين ألفا و أبيعها ثوبا أو شيئا يقوم على بألف درهم بعشرة آلاف درهم، قال: لا بأس».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب (2) عن محمد بن إسحاق بن عمار أيضا قال: «قلت للرضا (عليه السلام): الرجل يكون له المال قد حل على صاحبه، يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم، و يؤخر عليه المال إلى وقت؟ قال: لا بأس، قد أمرني أبي (عليه السلام) ففعلت ذلك. و زعم أنه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عنها فقال له مثل ذلك».
و روى المشايخ الثلاثة (3)- رحمة الله عليهم- في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألته (عليه السلام) عن الصرف- إلى أن قال:- فقلت له: أشتري ألف درهم و دينار بألفي
(1) الكافي ج 5 ص 205 ح 9، الوسائل ج 12 ص 379 ب 12 ح 1 و فيهما اختلاف يسير.
(2) الكافي ج 5 ص 205 ح 10، التهذيب ج 7 ص 53 ح 28، الوسائل ج 12 ص 380 ب 12 ح 6 و ما في المصادر اختلاف يسير.
(3) الكافي ج 5 ص 246 ح 9، التهذيب ج 7 ص 104 ح 51، الوسائل ج 12 ص 466 ب 6 ح 1 و ما في المصادر اختلاف يسير.