الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 403 / داخلي 401 من 681
»»
[صفحة 403]
كان الدم بعد العشرة أيام فهو من الحيضة الثالثة و هي أملك بنفسها».
و ما رواه
الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان و العياشي في تفسيره (1) عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: إنما القرء الطهر يقرأ فيه الدم فتجمعه فإذا جاء الحيض قذفته، قلت: رجل طلق امرأته طاهرا من غير جماع بشهادة عدلين، قال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة انقضت عدتها و حلت للأزواج، قلت: إن أهل العراق يروون أن عليا (عليه السلام) يقول: إنه أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، فقال: كذبوا».
هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على القول المشهور و هي كما ترى فيه واضحة الظهور، و ما دل منها كما هو المصرح به في أكثرها على أن انقضاء الأطهار الثلاثة تحصل بالدخول في الدم الثالث مبني على عد الطهر الذي طلقت فيه، و أنه في الغالب يكون الحيض بعده متأخرا عنه بزمان و إن قصر، إلا فلو فرض حصول أول الحيض بعد انقضاء صيغة الطلاق بلا فصل فإنها لا تخرج من العدة برؤية الدم الثالث حيث إنه لم يسبق لها إلا طهران خاصة، بل لا بد من الطهر بعد الدم الثالث، و بذلك صرح الشيخان و غيرهم كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
و أما ما يدل على القول الآخر فمن ذلك ما رواه
الشيخ في التهذيب (2) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «عدة التي تحيض و يستقيم حيضها ثلاثة أقراء و هي ثلاث حيض».
و عن أبي بصير (3) و هو المرادي في الصحيح مقطوعا مثله، و حملهما الشيخ في التهذيبين تارة على التقية، و اخرى على عدم استيفاء الثالثة.
(1) مجمع البيان ج 2 ص 326، تفسير العياشي ج 1 ص 114، الوسائل ج 15 ص 431 ب 15 ح 19 و ما في المصادر اختلاف يسير.
(2) التهذيب ج 8 ص 126 ح 33، الوسائل ج 15 ص 425 ب 14 ح 7.
(3) التهذيب ج 8 ص 126 ح 34، الوسائل ج 15 ص 425 ب 14 ح 7 و ذيله.