الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 411 / داخلي 409 من 681
»»
[صفحة 411]
الأمرين سبق إليها فقد انقضت عدتها، إن مرت بها ثلاثة أشهر لا ترى فيها دما فقد انقضت عدتها، و إن مرت ثلاثة أقراء فقد مضت عدتها».
و عن الحلبي (1) في الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا بإذن زوجها حتى تمضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض».
و عن داود بن سرحان (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «عدة المطلقة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض».
و عن محمد بن مسلم (3) في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أو في سبعة أشهر، و المستحاضة التي لم تبلغ الحيض و التي تحيض مرة و ترتفع مرة و التي لا تطمع في الولد و التي قد ارتفع حيضها و زعمت أنها لم تيأس و التي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم، فذكر أن عدة هؤلاء كلهن ثلاثة أشهر».
و عن أبي العباس (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته بعد ما ولدت و طهرت و هي امرأة لا ترى دما ما دامت ترضع، ما عدتها؟ قال:
ثلاثة أشهر».
أقول: و قد اشتركت هذه الأخبار في الدلالة على ما أشرنا إليه آنفا من أن الاعتداد بالأشهر إنما هو مع عدم إمكان حصول الأقراء، و أنه مع إمكان حصول الأقراء فأيهما سبق اعتدت به، و به يظهر أن المراد باليأس في الآية الذي رتب عليه الاعتداد بالأشهر إنما هو انقطاع الدم ثلاثة أشهر فصاعدا كما تقدم ذكره، و عليه دلت الأخبار.
بقي هنا شيء و هو أن ظاهر حسنة زرارة أو صحيحته و هي المتقدمة في
(1) الكافي ج 6 ص 89 ح 1، الوسائل ج 15 ص 434 ب 18 ح 1.
(2) الكافي ج 6 ص 90 ح 2، الوسائل ج 15 ص 422 ب 12 ح 3.
(3) الكافي ج 6 ص 99 ح 5، الوسائل ج 15 ص 410 ب 4 ح 1.
(4) الكافي ج 6 ص 99 ح 7، الوسائل ج 15 ص 410 ب 4 ح 6.