الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 414 / داخلي 412 من 681
»»
[صفحة 414]
الاكتفاء بها في الخروج من العدة كما أشار إليه بقوله «و لو قيل. إلخ» و مما يؤيد ما ذكره من الاكتفاء بثلاثة أشهر مطلقا يعني و إن لم يكن بيضا صحيحة محمد بن مسلم الدالة على أن من تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة فإنها تعتد بالشهور.
و نحوها
صحيحة أبي مريم (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «عن الرجل كيف يطلق امرأته و هي تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة واحدة؟ فقال: يطلقها تطليقة واحدة في غرة الشهر، فإذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلقها فقد بانت منه، و هو خاطب من الخطاب».
إلا أن ظاهر صحيحة زرارة (2) المتقدمة الاعتداد في هذه الصورة بالأقراء كما عرفته من تفسير جميل للرواية المذكورة، و لهذا أن السيد السند في شرح النافع حمل الروايتين الأولتين على من تحيض بعد الثلاثة الأشهر و لا يخفى بعده، فإن مفاد لفظة «في» هو الظرفية و كون الحيض في أثناء الثلاثة لا بعدها.
و مثل الروايتين أيضا
رواية أبي بصير (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في المرأة يطلقها زوجها و هي تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة، فقال: إذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت عدتها، تحسب بها لكل شهر حيضة».
و ظاهر هذه الروايات كما ترى هو أن من كانت عادتها في الحيض في كل ثلاثة أشهر فإنها تعتد بالأشهر، و لا قائل به من الأصحاب بل ظاهرهم الاتفاق على اعتدادها بالأقراء كما تقدم في كلام جميل في ذيل صحيحة زرارة، و هو ظاهر الصحيحة المذكورة و غيرها، و لكن هذه الأخبار كما ترى على خلافه. و ما تأولوها به مما قدمنا نقله عن السيد السند و كذا كما يأتي من تأويل الشيخ بعيد غاية البعد، إلا أن الأوفق
(1) التهذيب ج 8 ص 120 ح 13، الوسائل ج 15 ص 423 ب 13 ح 3.
(2) الكافي ج 6 ص 98 ح 1.
(3) التهذيب ج 8 ص 120 ح 12، الوسائل ج 15 ص 410 ب 4 ح 2.