الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 418 / داخلي 416 من 681
»»
[صفحة 418]
(و خامسا) أنه ليس في الرواية ما يدل على أنه لمكان الحمل بل في التقييد بالتسعة ما يشعر به، و في تقييدها بكونها من حين الطلاق ما قد يقتضي خلافه.
أقول- و به سبحانه التوفيق لإدراك كل مأمول و نيل كل مسؤول-: إنه لا يخفى أنه
قد روى ثقة الإسلام في الكافي (1) عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال: «سمعت أبا إبراهيم (عليه السلام) يقول: إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر تسعة أشهر، فإن ولدت و إلا اعتدت بثلاثة أشهر ثم قد بانت منه».
و عن محمد بن حكيم (2) في الموثق عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قلت له: المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها و يرتفع حيضها، كم عدتها؟ قال: ثلاثة أشهر قلت: فإنها ادعت الحبل بعد الثلاثة أشهر، قال: عدتها تسعة أشهر، قلت: فإنها ادعت الحبل بعد التسعة أشهر، قال: إنما الحبل تسعة أشهر، قلت: تزوج؟ قال:
تحتاط بثلاثة أشهر، قلت: فإنها ادعت بعد ثلاثة أشهر، قال: لا ريبة عليها تزوجت إن شاءت».
و عن محمد بن حكيم (3) أيضا في الموثق عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: «قلت له:
المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها، ما عدتها؟ قال:
ثلاثة أشهر قلت: جعلت فداك فإنها تزوجت بعد ثلاثة أشهر فتبين لها بعد ما دخلت على زوجها أنها حامل، قال: هيهات من ذلك يا ابن حكيم، رفع الطمث ضربان: إما فساد من حيض فقد حل له الأزواج و ليس بحامل، و إما حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر لأن الله تعالى قد جعله وقتا يستبين منه الحمل، قال: قلت:
فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر، قال: عدتها تسعة أشهر، قلت: فإنها ارتابت بعد تسعة أشهر، قال: إنما الحمل تسعة أشهر، قلت: فتزوج؟ قال: تحتاط بثلاثة
(1) الكافي ج 6 ص 101 ح 1، الوسائل ج 15 ص 442 ب 25 ح 1 و فيهما اختلاف يسير.
(2) الكافي ج 6 ص 101 ح 2، الوسائل ج 15 ص 442 ب 25 ح 2 و فيهما اختلاف يسير.
(3) الكافي ج 6 ص 101 ح 4، الوسائل ج 15 ص 442 ب 25 ح 4 و فيهما اختلاف يسير.