الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 460 / داخلي 458 من 681
»»
[صفحة 460]
فأبى ذلك أبو جعفر (عليه السلام) و قال: تعتد ثلاثة قروء و تحل للرجال».
و ما رواه
في الكافي (1) عن يونس عن بعض أصحابه «في امرأة نعي إليها زوجها و تزوجت، ثم قدم الزوج الأول، فطلقها و طلقها الآخر قال: فقال إبراهيم النخعي عليها أن تعتد عدتين، فحملها زرارة إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال: عليها عدة واحدة».
و بالجملة فإنهم لقصور تتبعهم للأخبار يقعون في مثل هذا و أمثاله.
المقام الخامس: في عدة الوفاة و ما يترتب عليها
، و المعتدة عدة الوفاة إما أن تكون حائلا أو حاملا، فالكلام هنا في مواضع:
الأول: في عدة الحائل
، لا خلاف بين الأصحاب و غيرهم في أن الحرة الحائل المتوفى عنها زوجها تعتد أربعة أشهر و عشرة أيام صغيرة كانت أو كبيرة مدخولا بها أم غير مدخول بها دائمة أو متمتعا بها، و الأصل في ذلك قوله عز و جل «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً» (2) و هي بإطلاقها شاملة لما ذكرنا من الأفراد و غيرها من الأمة و الحامل، إلا أن هذين الفردين المذكورين خرجا بالدليل كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
و أما الأخبار الواردة في المقام فهي مستفيضة.
و منها ما رواه
في الكافي و التهذيب (3) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) «في الرجل يموت و تحته امرأة لم يدخل بها، قال: لها نصف المهر و لها الميراث كاملا و عليها العدة كاملة».
و عن عبيد بن زرارة (4) في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج
(1) الكافي ج 6 ص 151 ح 2، الوسائل ج 15 ص 468 ب 38 ح 2.
(2) سورة البقرة- آية 234.
(3) الكافي ج 6 ص 118 ح 1، التهذيب ج 8 ص 144 ح 98، الوسائل ج 15 ص 462 ب 35 ح 1.
(4) الكافي ج 6 ص 118 ح 2، التهذيب ج 8 ص 144 ح 99، الوسائل ج 15 ص 72 ب 58 ح 3.