الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 46 / داخلي 44 من 681
»»
[صفحة 46]
و روى في الكافي (1) عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «اتي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بصبي يدعو له و له قنازع فأبى أن يدعو له، و أمر أن يحلق رأسه».
و ربما نافى ما ورد في الكراهة في هذين الخبرين ما روي من ثبوت القنازع للحسن و الحسين (عليهما السلام) كما رواه
في الكافي (2) عن الحسين بن خالد قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن التهنئة بالولد متى؟ قال: إنه لما ولد الحسن بن علي (عليه السلام) هبط جبرئيل بالتهنئة على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في اليوم السابع و أمره أن يسميه و يكنيه و يحلق رأسه و يعق عنه و يثقب اذنه، و كذلك كان حين ولد الحسين (عليه السلام) أتاه في اليوم السابع فأمره بمثل ذلك، قال: و كان لهما ذؤابتان في القرن الأيسر و كان الثقب في الاذن اليمنى في شحمة الاذن، و في اليسرى في أعلى الأذن، فالقرط في اليمنى و الشنف في اليسرى»-.
قال في الكافي (3):- «و قد روي أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ترك لهما ذؤابتين في وسط الرأس و هو أصح من القرن».
و قد ذكر بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين للجمع بين هذا الخبر و ما قبله وجوها لا تخلو من التكلف و البعد، و الأقرب أن يقال في ذلك إن الأخبار الدالة على الكراهة مخصوصة بما إذا كان ما يترك بغير حلق في مواضع متفرقة، لا في موضع واحد، و يؤيده أن ظاهر كلام أهل اللغة تخصيص اسم القنازع بما إذا كان كذلك، و ما ذكر في خبر الحسن و الحسين (عليهما السلام) إنما هو في موضع واحد.
قال في النهاية الأثيرية (4) في الحديث أنه نهى عن القنازع و هو أن
(1) الكافي ج 6 ص 40 ح 3، التهذيب ج 7 ص 447 ح 55، الوسائل ج 15 ص 174 ح 2.
(2) الكافي ج 6 ص 33 ح 6، الوسائل ج 15 ص 159 ح 2.
(3) الكافي ج 6 ص 34 ذيل ح 6، الوسائل ج 15 ص 174 ح 5.