الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 471 / داخلي 469 من 681

[صفحة 471]

أقول: أما ما اشتمل عليه الخبر المذكور من التدهن و الامتشاط فالظاهر أنه غير داخل في الزينة لما عرفت، و أما الخضاب و الصبغ و أن تصنع ما تشاء فالظاهر حمله على الضرورة، و إليه يشير قوله «لغير زينة من زوج» أي يجوز فعل هذه الأشياء لا لقصد التزين للأزواج و ليس بعد ذلك إلا لغرض ألجأت إليه الضرورة.


بقي الكلام في اختلاف هذه الأخبار في جواز الخروج من بيتها و البيات في غيره، فإن أكثر الأخبار قد دل على المنع بآكد وجه إلا مع الضرورة، فتخرج بعد نصف الليل و تعود عشاء، و جملة منها قد دل على الجواز مطلقا، و هي الأخبار الأخيرة، و الظاهر الجمع بينهما بما تضمنته صحيحة الصفار المتقدمة من إلجاء الحاجة إلى ذلك و الضرورة فتخرج نهارا، و تبيت في غيره ليلا.


و الشيخ في كتابي الأخبار جمع بينها بحمل أخبار النهي عن البيتوتة عن بيتها على الاستحباب كما هو قاعدته غالبا في جميع الأبواب، و ظاهر الأخبار المانعة بآكد منع لا يساعده.


و من أخبار المسألة زيادة على ما قدمنا ما رواه


أبو منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج و الشيخ في كتاب الغيبة (1) عن صاحب الزمان (عليه السلام) مما كتب في أجوبة مسائل محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري حيث سأله عن المرأة يموت زوجها، هل يجوز لها أن تخرج في جنازته أم لا؟ التوقيع: تخرج في جنازته، و هل يجوز لها و هي في عدتها أن تزور قبر زوجها؟ التوقيع: تزور قبر زوجها و لا تبيت عن بيتها، و هل يجوز لها أن تخرج في قضاء حق يلزمها أم لا تخرج من بيتها في عدتها؟ التوقيع: إذا كان حق خرجت فيه و قضته، و إن كان لها حاجة و لم يكن لها من ينظر فيها خرجت لها حتى تقضيها، و لا تبيت إلا في منزلها.


أقول: و هذا الخبر قد اشتمل على ما فصلناه في تلك الأخبار بعد حمل مطلقها على مقيدها و ملخصه أنه مع الضرورة إلى الخروج فلا إشكال في جواز الخروج


(1) الاحتجاج ص 269، الغيبة ص 246، الوسائل ج 15 ص 460 ب 33 ح 8.

التالي الأصلية 471داخلي 469/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...