الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 473 / داخلي 471 من 681

[صفحة 473]

منه، كذا صنعتها حتى تنقضي عدتها؟ قال: يجوز ذلك لها و لا بأس».


و الشيخ و من تبعه قد عملوا بهذه الأخبار، فقالوا بجواز ترك البيات في المنزل و جواز الخروج حيث شاءت، و حملوا أخبار النهي على الكراهة.


و الأقرب أن جواز الانتقال من منزل إلى آخر لا ينافي وجوب الاستقرار في ذلك المنزل الذي استقرت فيه، فلا يجوز لها الخروج و الرجوع إليه إلا في الصورة التي قدمنا ذكرها من الضرورة و قضاء الحقوق، فلا منافاة.


[فوائد]


و في المقام فوائد يجب التنبيه عليها:


الاولى [اختصاص الحكم بالزوجة]


ما ذكرنا من الحكم المذكور مختص بالزوجة، فلا يتعدى إلى غيرها من أقارب الميت و بناته و لا إلى إمائه و لو كن موطوءات أو أمهات أولاد، للأصل، و تعليق الحكم في الأخبار على الزوجة المشار إليها بالمتوفى عنها زوجها نعم قد ورد في بعض الأخبار الأمر بالاعتداد لهن ثلاثا.


فروى الشيخ في التهذيب (1) عن محمد بن مسلم قال: «ليس لأحد أن يحد أكثر من ثلاثة إلا المرأة على زوجها حتى تنقضي عدتها».


و عن أبي يحيى الواسطي (2) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «يحد الحميم على حميمه ثلاثا، و المرأة على زوجها أربعة أشهر و عشرا».


و الظاهر أنه على الاستحباب.


الثانية [عدم الفرق في الزوجية بين الصغير و الكبير]


قد صرح في المسالك بأنه لا فرق في الزوجية بين الصغير و الكبير و لا المسلمة و الكافرة، و لا بين المدخول بها و غيرها، لإطلاق الأدلة المتقدمة، و على هذا فالتكليف في الصغيرة متعلق بالولي، فعليه أن يجنبها ما تتجنبه الكبيرة من الأمور المعتبرة في الحداد و نحوها المجنونة، انتهى.


و ظاهره أن الحكم المذكور اتفاقي، حيث لم يشر إلى خلاف فيه، مع أن المنقول عن ابن إدريس منع ذلك في الصغيرة فإنه لا حداد عليها، و إليه مال


(1) التهذيب ج 8 ص 160 ح 155، الوسائل ج 15 ص 450 ب 29 ح 5.

(2) التهذيب ج 8 ص 160 ح 158، الوسائل ج 15 ص 450 ب 29 ح 6.

التالي الأصلية 473داخلي 471/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...