الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 476 / داخلي 474 من 681
»»
[صفحة 476]
الرابعة [عدم الحداد على المطلقة]
الظاهر أنه لا خلاف في أن المطلقة لا حداد عليها رجعية كانت أو بائنة.
أما الرجعية فلبقاء أحكام الزوجية و توقع الرجعة، بل ظاهر جملة من الأخبار استحباب التزين لها كما ستقف عليه.
و أما البائن فعلله في المسالك بأنها مجفوة بالطلاق، فلا يلائم التكليف بما يقتضي التفجع على الزوج و الحزن بخلاف المتوفى عنها زوجها.
و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمقام ما رواه
في الكافي و التهذيب (1) عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المطلقة تكتحل و تختضب و تلبس ما شاءت من الثياب لأن الله عز و جل يقول «لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً» (2) لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها.
و عن محمد بن قيس (3) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «المطلقة تشوق لزوجها ما كان له عليها رجعة و لا يستأذن عليها».
و عن أبي بصير (4) عن أحدهما (عليهما السلام) «في المطلقة تعتد في بيتها و تظهر له زينتها لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا».
و هذه الأخبار كما ترى ظاهرة في نفي الحداد في المطلقة الرجعية، و أنه يستحب لها الزينة كما قدمنا ذكره.
و ما رواه
في الفقيه (5) عن عمار الساباطي في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه
(1) الكافي ج 6 ص 92 ح 14، التهذيب ج 8 ص 158 ح 148، الوسائل ج 15 ص 437 ب 21 ح 2 و ما في المصادر اختلاف يسير.
(2) سورة الطلاق- آية 1.
(3) الكافي ج 6 ص 91 ح 7 و فيه «تشوفت»، الوسائل ج 15 ص 437 ب 21 ح 4.
(4) الكافي ج 6 ص 91 ح 10، التهذيب ج 8 ص 131 ح 5، الوسائل ج 15 ص 437 ب 21 ح 1.
(5) الفقيه ج 3 ص 328 ح 13، التهذيب ج 8 ص 82 ضمن ح 199، الوسائل ج 15 ص 451 ب 29 ح 7 و ما في المصادر اختلاف يسير.