الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 483 / داخلي 481 من 681
»»
[صفحة 483]
موقوفة ضعيفة السند، انتهى.
و قال ابن الجنيد: و إن لم يأت خبره بعد أربع سنين و كان له ولي أحضره السلطان و أمره بالنفقة عليها من مال المفقود أو من مال وليه، فإن أنفق و إلا أمر السلطان بأن يطلق، فإن طلقها وقع طلاقه موقع طلاق زوجها، و إن لم يطلق أمرها والي المسلمين أن تعتد، فإذا خرجت من العدة حلت للأزواج.
و ظاهر هذه العبارة أنه مع تعذر الطلاق من الولي فإن الوالي يأمرها بالاعتداد من غير طلاق، و إن العدة حينئذ عدة الوفاة، و أما في صورة طلاق الولي فإنها مجملة بالنسبة إلى العدة، و حينئذ يكون هذا قولا رابعا في المسألة. (1)
و أنت خبير بأن القول الأول و إن دلت عليه موثقة سماعة إلا أنها معارضة بما هو أكثر عددا و أصح سندا مما يدل على الطلاق من الولي ثم مع تعذره من الحاكم الشرعي، و الجمع بين أخبار المسألة فيما ذكرناه لا يخلو من الاشكال.
قال بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين (2) يمكن الجمع بين الأخبار بتخير الإمام أو الحاكم بين أمرها بعدة الوفاة بدون طلاق و بين أمر الولي بالطلاق فتعتد عدة الطلاق، أو حمل أخبار الطلاق على ما إذا كان له ولي، و أخبار عدة الوفاة مع عدمه، انتهى.
أقول: ينافي الحمل الثاني ما دلت عليه رواية أبي الصباح الكناني و مرسلة الفقيه لدلالتهما على أنه مع عدم الولي يطلقها الولي أو السلطان، لا أنها تعتد عدة
(1) لان القول الأول انما هو أمر الحاكم بالاعتداد من أول الأمر، و القول الثاني انما هو طلاق الولي أولا، و مع تعذره فطلاق الحاكم ثم الاعتداد، و هذا القول تضمن أنه مع تعذر طلاق الولي فإنه يأمر الحاكم بالاعتداد من غير طلاق، و مغايرته لهما ظاهرة.
(منه- (قدس سره)-).
(2) هو شيخنا المجلسي المولى محمد باقر- (قدس سره)- في حواشيه على كتب الاخبار.