الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 487 / داخلي 485 من 681

[صفحة 487]

فقد خبره أربع سنين و لم يوجد من أنفق على امرأته بعد ذلك و لم تصبر هي على ذلك اجبر وليه على طلاقها بعد تحقق الفحص عنه، سواء وقع الفحص قبل مضي الأربع أو بعده، و سواء وقع من الولي أو الوالي أو غيرهما، و عدتها عدة الوفاة.


إلى آخر كلامه- رحمة الله عليه.


و هو كما ترى ظاهر في ترتب الحكم على حصول هذه الأمور من الحاكم أو غيره، و محصله أنه مع مضي أربع سنين من حين الفقد و حصول الفحص من كل من كان قبل مضي الأربع أو بعده، فإنه بعد مضي المدة المذكورة يجب على الولي طلاقها أو الحاكم، و إن لم ترفع أمرها إلى الحاكم بالكلية.


و بالجملة فإنه لا ظهور في هذه الأخبار على توقف الطلاق على رفع الأمر إلى الحاكم، و أن مبدأ الأربع التي يجب عليها التربص فيها من مبدأ الرفع، و أن الفحص إنما هو من الحاكم، كما هو ظاهر كلامهم، بل الذي يظهر منها إنما هو وجوب التربص أربع سنين، رفعت أمرها إليه قبل الأربع أم لم ترفع، و أن مبدأ الأربع من حين الفقد، و لا ينافيه قوله في صحيح بريد «أجلها أربع سنين» و كذا موثقة سماعة لإمكان حملهما على أن ذلك كان مبدأ الفقد، أو أن المراد تمام الأربع لو علم الفقد سابقا قبل الرفع، جمعا بينهما و بين صحيحة الحلبي الظاهرة في أن مبدأ الأربع من حين الفقد، و كذا رواية أبي الصباح، و أنه يجب الفحص عنه من كل من كان في الأربع أو بعدها، فإنه بعد تحقق الفقد يجب على الولي أو الوالي مع عدم الولي طلاقها، و ذكر الرفع في صحيحة بريد و موثقة سماعة إنما خرج مخرج التمثيل لا الحصر، و أصل الحكم إنما يدور و يبنى على مضي الأربع سنين مع حصول الفحص كيف كان.


هذا ما أدى إليه الفهم القاصر من هذه الأخبار، و إن كان الاحتياط فيما صاروا إليه، و متى ثبت أن الحكم لا اختصاص له بالحاكم كما ذكرناه، فلا إشكال في أنه مع فقده أو قصور يده فإنه لا ينتفي الحكم المذكور، بل يجب على عدول


التالي الأصلية 487داخلي 485/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...