الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 494 / داخلي 492 من 681
»»
[صفحة 494]
فلا سبيل للزوج عليها، و إن كانت بأمر الحاكم لها بالاعتداد من غير طلاق كان أملك بها.
أقول: و الظاهر هو القول المشهور، و عليه تدل الأخبار المتقدمة
لقوله (عليه السلام) في صحيحة بريد (1) «فإن انقضت العدة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلت للأزواج، و لا سبيل له عليها».
و قوله (عليه السلام) في موثقة سماعة (2) «فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة».
و أما ما فصله العلامة في المختلف ففيه أن موثقة سماعة المشتملة على أمر الإمام لها بالاعتداد أربعة أشهر و عشرا قد تضمنت أنه متى قدم بعد انقضاء العدة فليس له عليها رجعة، و كيف يدعي أنه إذا كانت العدة بأمر الحاكم كان أملك بها؟ ما هي إلا غفلة واضحة.
الثامنة [في أنه لا يعود حكم الزوجية إلا بالرجعة في الطلاق]
الظاهر من صحيحة بريد و موثقة سماعة هو أنه لو جاء و هي في العدة فإنه لا يعود حكم الزوجية إلا بالرجعة في الطلاق لقوله (عليه السلام) في الاولى «و إن جاء زوجها من قبل أن تنقضي عدتها فبدا له أن يراجعها فهي امرأته، و هي عنده على تطليقتين» و في الثانية «و إن قدم هي في عدتها أربعة أشهر و عشرا فهو أملك برجعتها» و هو مؤكد للحكم بصحة الطلاق.
و الذي يظهر من عبارات الأصحاب هو عود الزوجية قهرا بمجيئه لقول المحقق في كتابيه «فإن جاء في العدة فهو أملك بها» و ربما كان التفاتهم إلى أنه بمجيئه في العدة تبين بطلان الطلاق و الاعتداد لظهور حياته، فلم يصادف ذلك محلا.
و فيه أن الأحكام الشرعية إنما تبتني على الظاهر، ظهر خلافه أم لم يظهر
(1) الكافي ج 6 ص 147 ح 2، الوسائل ج 15 ص 389 ب 23 ح 1 و فيهما «و لا سبيل للأول عليها».
(2) الكافي ج 6 ص 148 ح 4، الوسائل ج 14 ص 390 ب 44 ح 2.