الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 507 / داخلي 505 من 681

[صفحة 507]

في الصحيح عن القاسم بن بريد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا طلق الحر المملوكة فاعتدت بعض عدتها عنه ثم أعتقت فإنها تعتد عدة المملوكة».


و سند هذا الجمع المذكور ما رواه


الشيخ (1) في الصحيح عن أبي أيوب الخزاز عن مهزم و هو مجهول عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في أمة تحت حر- طلقها على طهر بغير جماع تطليقة، ثم أعتقت بعد ما طلقها بثلاثين يوما، فقال: إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدتها اعتدت عدة الحرة من اليوم الذي طلقها، و له عليها الرجعة قبل انقضاء العدة، فإن طلقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثم أعتقت قبل عدتها فلا رجعة له عليها، و عدتها عدة الأمة».


المسألة الثالثة [في أن عدة الذمية كالحرة في الطلاق و الوفاة]


المشهور بين الأصحاب بل قيل إنه موضع وفاق أن عدة الذمية كالحرة في الطلاق و الوفاة، و في الشرائع نسب الحكم بكونها عدة الأمة إلى رواية شاذة. و نقل في المسالك عن العلامة أنه نقل عن بعض الأصحاب القول بما دلت عليه هذه الرواية، قال: و لم يعلم قائله.


و الذي حضرني من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه


ثقة الإسلام الكافي و الشيخ في التهذيب (2) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها، هل عليها عدة منه مثل عدة المسلمة؟ فقال:


لا، لأن أهل الكتاب مماليك الإمام، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى مواليه، قال: و من أسلم منهم فهو حر تطرح عنه الجزية، قلت: فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها؟ قال: عدتها عدة الأمة حيضتان أو خمسة و أربعون يوما قبل أن تسلم، قال: قلت له: فإن أسلمت بعد ما طلقها؟ قال:


(1) التهذيب ج 8 ص 135 ح 70، الوسائل ج 15 ص 482 ب 50 ح 2 و فيهما «و لم تنقض عدتها، فقال: إذا أعتقت قبل.».

(2) الكافي ج 6 ص 174 ح 1، التهذيب ج 7 ص 478 ح 126، الوسائل ج 15 ص 477 ب 45 ح 1 و ما في المصادر اختلاف يسير.

التالي الأصلية 507داخلي 505/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...