الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 540 / داخلي 538 من 681
»»
[صفحة 540]
و ما رواه
الشيخ في التهذيب (1) عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) «في حديث قال: المتوفى عنها زوجها و هو غائب تعتد من يوم يبلغها و إن كان قد مات قبل ذلك بسنة أو سنتين».
و عن محمد بن مسلم (2) أيضا في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل امرأته و هو غائب عنها فليشهد على ذلك، و إذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت عدتها، و المتوفى عنها تعتد إذا بلغها».
و ما رواه
الصدوق في الفقيه (3) بإسناده في قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) «في حديث قال: و المطلقة تعتد من يوم طلقها زوجها و المتوفى عنها تعتد من يوم يبلغها الخبر، إن هذه تحد و هذه لا تحد».
و ما رواه
في العلل (4) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح عن الرضا (عليه السلام) «في المطلقة إن قامت البينة أنه طلقها منذ كذا و كذا، و كانت عدتها قد انقضت فقد بانت منه، و المتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها الخبر لأنها تريد أن تحد له».
قال في المسالك بعد إيراد بعض الأخبار المذكورة المتضمنة للتعليل بالحداد ما لفظه: و فيه إشارة إلى الفرق بينهما، فإن المتوفى عنها عليها الحداد، و هو لا يحصل قبل بلوغ الخبر، بخلاف المطلقة المقصود منها براءة الرحم، و هو يحصل بمضي المدة علمت بالحال أم لم تعلم. و يشكل الحكم على هذا التعليل في الأمة حيث لا يوجب عليها الحداد، و أن مقتضاه مساواتها للمطلقة لعدم المقتضي لجعل
(1) التهذيب ج 8 ص 164 ح 168، الوسائل ج 15 ص 448 ب 28 ح 8 و فيهما «و لو كان قد مات».
(2) التهذيب ج 8 ص 61 ح 118، الوسائل ج 15 ص 448 ب 28 ح 11 و فيهما اختلاف يسير.
(3) الفقيه ج 3 ص 328 ح 11، الوسائل ج 15 ص 449 ب 28 ح 13 و فيهما اختلاف يسير.
(4) علل الشرائع ص 509 ط النجف الأشرف، الوسائل ج 15 ص 449 ب 28 ح 14.