الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 545 / داخلي 543 من 681
»»
[صفحة 545]
أنها طلقت في يوم معلوم و تيقنت فلتعتد من يوم طلقت».
و في صحيحة البزنطي المنقولة من كتاب قرب الاسناد (1) «إذا قامت البينة أنه طلقها منذ كذا و كذا.
و نحوها صحيحته الأخرى المنقولة من الكافي (2) و ما أطلق من الأخبار يحمل على هذه الأخبار المفصلة المبينة.
ثم إنه متى ثبت عندها خبر الطلاق و وقته فإن كان قد مضى من الزمان ما تنقضي به العدة فقد انقضت عدتها و لتتزوج إن شاءت و إلا انتظرت تمام المدة.
الثاني: لو بادرت فتزوجت بعد أن اعتدت بذلك الخبر الغير الثابت شرعا
فإن التزويج يقع باطلا بحسب الظاهر، لأنا و إن جوزنا لها الاعتداد بمجرد ذلك الخبر إلا أنه لا يجوز لها التزويج إلا بعد الثبوت الشرعي، و الحال أنه لم يثبت.
نعم لو ظهر أن التزويج كان قد وقع بعد الموت و الخروج من العدة كان صحيحا لمطابقة ما وقع ظاهرا للواقع، و إن أثم بالمبادرة إلى ذلك قبل الثبوت الشرعي لو كان عالما بتحريم الفعل في تلك الحال.
و بذلك صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك (3) ثم قال: و لو فرض دخول الزوج الثاني قبل العلم بالحال و الحكم بالتحريم ظاهرا ثم انكشف وقوعه بعد الموت و الطلاق و تمام العدة لم تحرم عليه بذلك، و إن كان قد سبق الحكم به ظاهرا لتبين فساد السبب المقتضي للتحريم، انتهى و هو جيد.
و مرجع ذلك إلى الاكتفاء في الصحة بمطابقة الواقع (4) و إن كان في ظاهر
(1) قرب الاسناد ص 159، الوسائل ج 15 ص 445 ب 26 ح 7.
(2) الكافي ج 6 ص 111 ح 3، الوسائل ج 15 ص 444 ب 26 ح 4.
(3) قال- (قدس سره)-: لو بادرت فنكحت قبل ثبوته وقع العقد باطلا ظاهرا.
ثم ان تبين بعد ذلك بموته قبل العقد و تمام العدة قبله ظهر صحته في نفس الأمر و لم يفتقر الى تجديده، و لا فرق مع ظهور وقوعه بعد العدة بين كونه عالما بتحريم العقد قبله و عدمه و ان أثم في الأول، و لو فرض. الى آخر ما في الأصل. (منه- (قدس سره)-).
(4) و قد تقدم أن من القائلين بالصحة في هذه المسألة المحقق الأردبيلي و تلميذه صاحب المدارك- (قدس سرهما)- و هو الحق في المسألة. (منه- (قدس سره)-).