الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 54 / داخلي 52 من 681

[صفحة 54]

يوم السابع يطهروا».


لأن لفظ الأولاد يشمل الجميع خرج منه الإناث بدليل من خارج فيبقى الباقي، و لا ريب أن هذا أولى، انتهى.


أقول: أما التعليل بتوقف صحة الصلاة عليه فعليل، لما عرفت من عدم قيام دليل عليه، و إن اشتهر ذلك بينهم.


و أما التمسك بإطلاق هذه الأخبار ففيه أن إطلاق الأخبار إنما ينصرف إلى الافراد المتكررة المتعارفة، فإنها هي التي ينصرف إليها الإطلاق دون الفروض النادرة التي ربما لا توجد إلا فرضا، و مع تسليم شموله لها فإنه يجب تخصيصه بما دل من الأخبار على اختصاص ذلك بالذكر من الأولاد دون الإناث، و الخنثى ليست بذكر، و بالجملة فالظاهر إنما هو الوجه الأول من كلامه.


الثالث [عدم الدليل على وجوب الختان على البالغ إلا الإجماع]


قد عرفت أنه قد ادعى الإجماع من علمائنا الأعلام على وجوب الختان على البالغ، و لا أعرف لهم دليلا واضحا و لا معتمدا صريحا غير هذا الإجماع المدعى، مع أن أكثر النصوص مصرح بالاستحباب، و ها أنا أتلو عليك ما وقفت عليه من الأخبار في هذا الباب.


فمنها ما رواه


في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن هشام بن سالم عن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من الحنيفية الختان».


و ما رواه


في الكافي و التهذيب (2) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من سنن المرسلين الاستنجاء و الختان».


و قد تقدم قريبا


في رواية عبد الله بن سنان (3) «أن الختان سنة في الرجال و مكرمة في النساء».


(1) الكافي ج 6 ص 36 ح 8، الوسائل ج 15 ص 161 ح 3.

(2) الكافي ج 6 ص 36 ح 6، التهذيب ج 7 ص 445 ح 43، الوسائل ج 15 ص 161 ح 2.

(3) الكافي ج 6 ص 37 ح 4، الوسائل ج 15 ص 168 ح 1.

التالي الأصلية 54داخلي 52/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...