الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 557 / داخلي 555 من 681

[صفحة 557]

على كذا».


أما الأولان فواقعان بصيغة الماضي التي هي صريحة في الإنشاء على ما تقرر و تكرر.


و أما الأخيران فلأنهما و إن لم يكونا باللفظ الماضي لكنهما يفيدان الإنشاء بل هما أصرح فيه من الماضي المفتقر في دلالته على الإنشاء إلى النقل إليه.


و لكن مثل هذا لم يلتزمه الأصحاب في جميع العقود اللازمة، بل أمرهم فيه مضطرب من غير قاعدة يرجع إليها، و لا دلالة عليه من النصوص توجبها، و قد تقدم في النكاح و الطلاق ما يخالف هذا، و أنه لا يقع بقوله «أنت مطلقة» و نحوه، و اعتمدوا في التزامه على خبر لا يوجب ذلك الحصر كما بيناه، و لو جوزوا في جميع الأبواب الألفاظ المفيدة للمطلوب صريحا من غير حصر كان أولى، انتهى و هو جيد، و إن خالفه فيما مضى من الأبواب السابقة، و وافق الجماعة فيما ذهبوا إليه من هذه المواضع التي اعترضها هنا كما يخفى على من راجع الكتاب المذكور.


و به يظهر قوة ما ذهبنا إليه في كتاب البيع و غيره من الكتب السابقة من عدم الانحصار في لفظ خاص و لا صيغة خاصة، بل كل ما أفاد المطلوب فإنه كاف في هذا المقام، و سيأتي إن شاء الله تعالى ما يزيده تأييدا و يوضحه تأكيدا، في حديث جميل من حكاية خلع ذلك الرجل لابنته من زوجها.


و على هذا فكما يقع الخلع بالألفاظ المتقدمة كذا يقع بقوله «أنت طالق على كذا».


و قد صرح بذلك جملة من الأصحاب أيضا، منهم الشيخ في المبسوط حيث قال على ما نقل عنه: فأما إذا كان الخلع بصريح الطلاق كان طلاقا بلا خلاف و منهم العلامة حيث قال في الإرشاد: الصيغة و هي: خلعتك على كذا أو أنت أو فلانة مختلعة على كذا أو أنت طالق على كذا. و نحوه قال في القواعد و التحرير.


و فيه دلالة على أن الطلاق بعوض من أقسام الخلع تترتب عليه أحكامه،


التالي الأصلية 557داخلي 555/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...