الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 607 / داخلي 605 من 681

[صفحة 607]

نفسها، فلما نزلت الحدود حرم أخذ المال بالإكراه.


و أنت خبير بأنه لا وجود لهذه الأخبار المبني عليها هذا القول في شيء من أصولنا، و الموجود في أخبارنا في تفسير هذه الآية أن الفاحشة فيها إنما هي بمعنى كل معصية كما عرفت لا بخصوص الزنا، و بالجملة فالقول المذكور غير ملتفت إليه و لا معول عليه.


الرابعة [في أنه متى صح الخلع و اجتمعت شرائطه كانت فرقة بائنة و حكم الرجوع في البذل]


لا ريب في أنه متى صح الخلع و اجتمعت شرائطه كانت فرقة بائنة لا رجعة للزوج فيها إلا أن ترجع هي فيما بذلت إذا كان رجوعها في العدة، فإنه مع رجوعها يكون الطلاق حينئذ رجعيا، فإن شاء الرجل أن يرجع رجع.


فأما ما يدل على البينونة بذلك على الوجه المذكور فجملة من الأخبار، منها قوله (عليه السلام)


في صحيحة محمد بن مسلم (1) «المختلعة التي تقول لزوجها: اخلعني- إلى أن قال (عليه السلام):- فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها و كانت تطليقة بغير طلاق يتبعها، و كانت بائنة بذلك، و كان خطابا من الخطاب».


و في رواية أبي الصباح الكناني (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا خلع الرجل امرأته فهي واحدة بائنة، و هو خاطب من الخطاب».


و في صحيحة محمد بن مسلم (3) عن أبي جعفر (عليه السلام) «حل له ما أخذ منها و ليس له عليها رجعة».


و أما ما يدل على كونه رجعيا متى رجعت هي في العدة فمنه


صحيحة محمد ابن إسماعيل (4) بن بزيع عن الرضا (عليه السلام) قال فيها «تختلع منها بشهادة شاهدين


(1) الكافي ج 6 ص 140 ح 3، التهذيب ج 8 ص 95 ح 3، الوسائل ج 15 ص 488 ب 1 ح 4.

(2) الكافي ج 6 ص 140 ح 4، التهذيب ج 8 ص 95 ح 4، الوسائل ج 15 ص 488 ب 1 ح 6.

(3) الكافي ج 6 ص 141 ح 8، التهذيب ج 8 ص 97 ح 7، الفقيه ج 3 ص 339 ح 4، الوسائل ج 15 ص 496 ب 5 ح 3.

(4) التهذيب ج 8 ص 98 ح 11، الوسائل ج 15 ص 492 ب 3 ضمن ح 9 و فيهما اختلاف يسير.

التالي الأصلية 607داخلي 605/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...