الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 611 / داخلي 609 من 681

[صفحة 611]

المذكورين، فتجب هذه الأشياء المعدودة و نحوها و منه ما لو مات الرجل و المرأة في تلك الحال، و الظاهر أنه لا خلاف في ثبوت التوارث من الطرفين.


و مما يؤيد ذلك قوله (عليه السلام)


في صحيحة ابن بزيع المتقدمة (1) «و إن شاءت أن يرد عليها ما أخذ منها و تكون امرأته. إلخ».


فإنه ظاهر في أنها برجوعها في البذل تكون امرأته، بمعنى ملك رجعتها، كما أن المطلقة في العدة الرجعية كذلك (2) و قضية ذلك ترتب الأحكام المذكورة على رجوعها، و جميع ما علل به الوجه الثاني معلول.


أما قوله «إنها ابتدأت على البينونة. إلخ» ففيه أن العدة و إن كانت ابتداؤها على البينونة و سقوط تلك الأحكام إلا أنه برجوعها في البذل قد تغير الحكم من البينونة إلى الرجعية، فبتبدل الحكم المذكور تبدلت الأحكام المترتبة على كل منهما، و بذلك يظهر ما في قوله الأصل يقتضي استصحاب الحكم السابق و أي أصل هنا مع تبدل الحكم الأول إلى نقيضه لأنها أولا كانت عدة بائنة و الآن صارت عدة رجعية، و مقتضي الأصل استصحاب أحكام العدة الرجعية. (3)


قوله «و لا يلزم من جواز رجوعه على هذا الوجه. إلخ» مردود، بأنه أي مانع يمنع من أن الشارع يحكم بالبينونة و ما يترتب عليها قبل رجوع المرأة في البذل، ثم يحكم بالرجعة و ما يترتب عليها بعد الرجوع فيه، و جواز أن يراد


(1) التهذيب ج 8 ص 98 ح 11، الوسائل ج 15 ص 492 ب 3 ضمن ح 9.

(2) لا بمعنى أنها تصير امرأته حقيقة، لأنها لا تكون كذلك الا بعد رجوعه فيها إذا رجعت في البذل. (منه- (قدس سره)-).

(3) أقول: و من الاخبار الظاهرة فيما قلناه

قول أبى جعفر (عليه السلام) في موثقة زرارة لما سأله عن الرجل يطلق المرأة هل يتوارثان؟ فقال: «ترثه و يرثها ما دام له عليها رجعة».


و نحوها غيرها، و هي ظاهرة بل صريحة في دوران الإرث مدار ثبوت الرجعة كما لا يخفى.


(منه- (قدس سره)-).


التالي الأصلية 611داخلي 609/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...