الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 629 / داخلي 627 من 681

[صفحة 629]

كتاب الظهار


[تعريفه و الآيات و الروايات المرتبطة به]


قال في كتاب المصباح المنير (1): ظاهر من امرأته ظهارا مثل قاتل قتالا، و تظهر: إذا قال لها: أنت علي كظهر أمي، إنما خص ذلك بالظهر لأن الظهر من الدابة موضع الركوب، و المرأة مركوبة وقت الغشيان، فركوب الام مستعار من ركوب الدابة، ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الام الذي هو ممتنع، و هو استعارة لطيفة، فكأنه قال: ركوبك للنكاح حرام علي، و كان الظهار طلاقا في الجاهلية، فنهوا عن الطلاق بلفظ الجاهلية و أوجب عليهم الكفارة تغليظا في النهي، انتهى.


و في المسالك أيضا: إنه كان طلاقا في الجاهلية كالإيلاء، فغير الشرع حكمه إلى تحريمها لذلك و لزوم الكفارة بالعود كما سيأتي، انتهى.


و قيل في تعريفه: إنه تشبيه الزوج المكلف زوجته و لو مطلقة رجعية في العدة بظهر امه، و قيل و بمحرمة نسبا أو رضاعا على ما سيأتي ذكره من الخلاف، و لا خلاف بين العلماء في تحريمه.


و الأصل في قوله عز و جل «الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا اللّٰائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً» (2) و قد


(1) المصباح المنير ص 530.

(2) سورة المجادلة- آية 3.

التالي الأصلية 629داخلي 627/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...