الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 634 / داخلي 632 من 681
»»
[صفحة 634]
رقبة- إلى أن قال:- فجعل عقوبة من ظاهر بعد النهى هذا» الحديث، و أيضا فإن الظاهر أن الظهار هنا لم يستجمع شرائط الظهار الموجبة للتكفير، سيما الشاهدين فإنه لم يتقرر بعد، و إنما تقرر و رتبت عليه الأحكام بعد هذه القضية.
إذا تقرر ذلك فاعلم أن البحث في هذا الكتاب يقع في الصيغة و المظاهر و المظاهرة، و ما يترتب على ذلك من الأحكام، فها هنا مطالب أربعة:
[المطلب] الأول في الصيغة:
لا خلاف و لا إشكال في انعقاد الظهار بقوله أنت علي كظهر أمي، قيل و في معنى علي غيرها من الألفاظ كمني و عندي ولدي و معي، و كذا يقوم مقام أنت ما شابهها من الألفاظ الدالة على تميزها من غيرها كهذه أو فلانة.
و لو قال: أنت كظهر أمي بحذف حرف الصلة فالأكثر على أنه ظهار، و استشكله العلامة في التحرير، و وجهه في المسالك بأنه مع ترك حرف الصلة يحتمل أنه أراد كونها محرمة على غيره حرمة ظهر امه عليه.
و فيه أن الاحتمال لا ينافي الظهور، و الظاهر المتبادر من هذا اللفظ إنما هو إرادة التحريم على نفسه الذي به يصدق الظهار، و العمل إنما هو على الظاهر في جميع الموارد.
بقي هنا مواضع وقع الخلاف فيها: ما لو شبهها بظهر غير الام من المحارم نسبا أو رضاعا.
فقيل بأنه لا يقع، و هو اختيار الشيخ في الخلاف و ابن إدريس في السرائر، محتجا عليه بأن الظهار حكم شرعي، و قد ثبت وقوعه إذا علق بالظهر و أضيف إلى الأم، و لم يثبت ذلك في باقي الأرحام و لا المحرمات.
و استدل له بعض الأصحاب بما رواه
الشيخ (1) في الصحيح عن سيف التمار
(1) الكافي ج 6 ص 157 ح 18، التهذيب ج 8 ص 10 ح 5، الوسائل ج 15 ص 511 ب 4 ح 3.