الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 650 / داخلي 648 من 681

[صفحة 650]

الأمرين، فهو محل البحث الذي تقدم الكلام فيه صحة و بطلانا و ليس من اليمين في شيء، و الفارق بين الأمرين هو القصد كما عرفت.


و يدل على عدم صحة قصد اليمين به أولا: ما دل من الآيات و الروايات على عدم الحلف إلا بالله عز و جل.


و ثانيا: ما رواه


في الكافي (1) في الحسن أو الموثق عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق، و لا ظهار إلا ما أريد به الظهار».


و حاصله أنه لا يكون الطلاق طلاقا و لا الظهار ظهارا يترتب على كل منهما أحكامه إلا بالإرادة، و القصد إلى الغرض من كل منهما، و هو الفرقة الخاصة، فلو أراد بالظهار ما تقدم من الزجر أو البعث فقال إن كان كذا أو إن فعلت كذا فامرأته طالق أو كانت كظهر امه عليه فإنه لا يكون طلاقا و لا ظهارا.


و في معنى هذه الرواية


موثقة عمار (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الظهار الواجب، قال: الذي يريد به الرجل الظهار بعينه».


و المراد بالوجوب هنا المعنى اللغوي أي الثابت الذي يترتب عليه أحكامه. و قوله «بعينه» احترازا عما ذكرناه من إرادة معنى آخر غير مجرد المفارقة، و قد تقدم نحو هذا اللفظ في آخر صحيحة زرارة (3) المتقدمة في صدر هذا المطلب


و حسنة حمران (4) المتقدمة في التنبيه


(1) الكافي ج 6 ص 153 ح 2، التهذيب ج 8 ص 9 ح 2 و فيه «عن ابن بكير عن زرارة»، الوسائل ج 15 ص 510 ب 3 ح 1.

(2) الكافي ج 6 ص 158 ح 26، التهذيب ج 8 ص 11 ح 9، الفقيه ج 3 ص 345 ح 21، الوسائل ج 15 ص 510 ب 3 ح 2.

(3) الكافي ج 6 ص 153 ح 3، التهذيب ج 8 ص 9 ح 1، الفقيه ج 3 ص 340 ح 3، الوسائل ج 15 ص 511 ب 4 ح 1.

(4) الكافي ج 6 ص 153 ذيل ح 1، التهذيب ج 8 ص 10 ح 8، الفقيه ج 3 ص 345 ح 20، الوسائل ج 15 ص 516 ب 7 ح 2.

التالي الأصلية 650داخلي 648/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...