الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 662 / داخلي 660 من 681

[صفحة 662]

فعدم صحة عباداته من حيث كفره، و متى ثبت عدم صحة الكفارة ثبت عدم صحة ظهاره و عدم حصول التحريم به. لأن انتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم، و يؤكده أن توبته بدونها خارج عن القانون الشرعي و الدين المحمدي (صلى الله عليه و آله و سلم).


و أما قوله بمنع عدم صحتها من الكافر مطلقا، و إنما غايته توقفه على شرط بمعنى أن البطلان إنما هو من حيث فقد شرط مقدور.


ففيه أن البطلان- بناء على ما ذكرناه- إنما هو من حيث عدم التكليف بذلك و عدم توجه الأمر إلى الكافر حال كفره، لأن الصحة عبارة عن موافقة الأمر كما عرفت.


الثالث [في وقوع الظهار من العبد]


أنه لا خلاف في وقوع الظهار من العبد، بل قال في المسالك: إنه مذهب علمائنا أجمع، و إنما خالف فيه بعض العامة نظرا إلى أن لازم الظهار إيجاب تحرير رقبة، و العبد لا يملكها.


و أجيب بأن وجوبها في الآية مشروط بوجدانها، و قد قال تعالى «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا» (1) و العبد غير واحد فيلزمه الصوم.


أقول: و يدل على ذلك ما رواه


المشايخ الثلاثة (2)- رضي الله عنهم- في الصحيح في بعضها عن محمد بن حمران و هو مجهول قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المملوك أ عليه ظهار؟ فقال: عليه نصف ما على الحر صوم شهر، و ليس عليه كفارة من صدقة و لا عتق».


و ما رواه


في الكافي (3) عن جميل بن دراج في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث في الظهار قال: «إن الحر و المملوك سواء، غير أن على المملوك نصف ما على الحر من الكفارة، و ليس عليه عتق رقبة و لا صدقة، إنما هو عليه صيام


(1) سورة المجادلة- آية 4.

(2) الكافي ج 6 ص 156 ح 13، التهذيب ج 8 ص 24 ح 54، الفقيه ج 3 ص 343 ح 10، الوسائل ج 15 ص 522 ب 12 ح 1.

(3) الكافي ج 6 ص 155 ح 10، التهذيب ج 8 ص 9 ح 3، الفقيه ج 3 ص 346 ح 24، الوسائل ج 15 ص 522 ب 12 ح 2.

التالي الأصلية 662داخلي 660/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...