الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 75 من 681
»»
[صفحة 77]
و إن وجد الأب من يأخذ أقل أو يتبرع، تمسكا بإطلاق الآية المتقدمة و الأخبار المذكورة ترده كما عرفت.
التاسع [في أن للمولى إجبار أمته على الرضاع]
لا خلاف و لا إشكال في أن للمولى إجبار أمته على الرضاع لأنها مع جميع منافعها ملك له سواء في ذلك منافع الاستمتاع و غيرها، بخلاف الزوجة حيث اختص الاستحقاق بمنافع الاستمتاع و لا فرق في ذلك بين أم الولد و غيرها، و قد تقدم في الموضع الثاني
قوله (عليه السلام) في رواية المنقري (1) «و تجبر أم الولد».
و ذكر أم الولد لا يقتضي نفي ذلك عن غيرها.
العاشر [في استحباب الإرضاع من الثديين معا]
ظاهر بعض الأخبار استحباب الإرضاع من الثديين معا، و هذا الحكم لم يتعرض له أحد من الأصحاب فيما أعلم، و يدل عليه ما رواه
في الكافي (2) عن محمد بن العباس بن الوليد عن أبيه عن امة أم إسحاق بنت سليمان «قالت: نظر إلى أبو عبد الله (عليه السلام) و أنا أرضع أحد ابني محمدا أو إسحاق، فقال، يا أم إسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد و أرضعيه من كليهما، يكون أحدهما طعاما و الآخر شرابا»،.
و رواه
في الفقيه (3) مرسلا قال: «نظر الصادق (عليه السلام) إلى أم إسحاق و هي ترضع أحد ابنيها» الحديث.
قال في الوافي (4): لما كان في الجديد لذة كان اللبن الجديد مما يسيغ القديم كما أن الشراب يسيغ الطعام، فصح بهذا الاعتبار أن يكون أحدهما بمنزلة الطعام و الآخر بمنزلة الشراب، انتهى.
و روى في الفقيه (5) بإسناده عن محمد بن علي الكوفي عن إسماعيل بن مهران عن مرازم عن جابر بن يزيد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: «قال رسول الله
(1) الكافي ج 6 ص 41 ح 4، الوسائل ج 15 ص 175 ب 68 ح 1.
(2) الكافي ج 6 ص 40 ح 2، الوسائل ج 15 ص 176 ب 69 ح 1.
(3) الفقيه ج 3 ص 305 ح 4.
(4) الوافي ج 3 ص 207 ب 220.
(5) الفقيه ج 4 ص 296 ح 77، الوسائل ج 15 ص 176 ب 69 ح 2.