الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 91 / داخلي 89 من 681
»»
[صفحة 91]
لسيدها، فهي مشغولة بخدمته عن الحضانة، و لأن الحضانة ولاية، و المملوك ليس أهلا لها.
أقول: و يؤيده بل يدل عليه ما تقدم من رواية داود الرقي (1) و صحيحة الفضيل بن يسار (2) و مقطوعة جميل و ابن بكير (3) و التقريب فيها أنه رتب الولاية في الحضانة على الحرية فمنع الأب من الحضانة ما دام رقا، و أنما يجوز له بعد الحرية مع ما عرفت آنفا من أن الحضانة للأب إلا في مدة الرضاع
الثالث: أن تكون عاقلة
، فلا حضانة للمجنون لأن المجنون يحتاج إلى من يحضنه، فكيف يحضن غيره، قالوا: و لا فرق بين أن يكون الجنون مطبقا أو أدوارا، إلا أن يقع نادرا من غير أن تطول مدته فلا يبطل الحق، و في إلحاق المرض المزمن الذي لا يجرى زواله كالسل و الفالج بحيث يشغل الألم عن كفالته و تدبير أمره وجهان: من اشتراكهما في المعنى المانع من مباشرة الحفظ، و أصالة عدم سقوط الولاية مع إمكان تحصيلها بالاستنابة، و لعل هذا أرجح.
قيل (4) و لو كان المرض مما يعدي كالجذام و البرص فالأظهر سقوط حضانتها بذلك تحرزا من تعدي الضرر إلى الولد، و هو مبني على الخبر الوارد
عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) (5) «فر من المجذوم فرارك من الأسد».
و يحتمل بناء على
خبر (6) «لا عدوى و لا طيرة».
و خبر من ذا الذي أعدى الأول عدم سقوط الولاية، و الشهيد في قواعده ذكر
(1) الكافي ج 6 ص 45 ح 5، التهذيب ج 8 ص 107 ح 10، الوسائل ج 15 ص 181 ب 73 ح 2.
(2) الفقيه ج 3 ص 275 ح 3، الوسائل ج 15 ص 181 ح 1.
(3) الكافي ج 5 ص 492 ح 1، التهذيب ج 7 ص 335 ح 5، الوسائل ج 14 ص 529 ح 4.
(4) القائل السيد السند في شرح النافع (منه- (قدس سره)-).