الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 97 / داخلي 95 من 681

[صفحة 97]

الشيخ في الخلاف كلاما طويلا يتضمن تعدية ولاية الحضانة إلى باقي الوراث و تقديم بعضهم على بعض- ما صورته: ما ذكره الشيخ في الخلاف من تخريجات المخالفين و معظم قول الشافعي، و بناهم على القول بالعصبة، و ذلك عندنا باطل، و لا حضانة عندنا إلا للام نفسها و الأب، فأما غيرهما فليس لأحد عليه ولاية سوى الجد من قبل الأب خاصة.


قال في شرح النافع: و يظهر من المصنف في الشرائع الميل إلى هذا القول، و لا يخفى و جاهته، و إنما قلنا بثبوت الولاية للجد من قبل الأب لأن له ولاية المال و النكاح، فيكون له ولاية التربية بطريق أولى، و إنما كانت الأم أولى منه بالنص، فمع عدمها و عدم من هو أولى منه تثبت الولاية، و على هذا فلو فقد الأبوان و الجد فإن كان للولد مال استأجر الحاكم له من يربيه من ماله، فإن لم يكن له مال كان حكم تربيته حكم الإنفاق عليه، فيجب على المؤمنين كفاية.


انتهى و هو جيد، و لهم هنا تفريعات على ما ذكروه من الأقوال أعرضنا عن التطويل بنقلها لما عرفت في الأصل المبني عليه في المقام من كونه في معرض التزلزل و الانهدام.


المقصد الخامس في النفقات:


و أسبابها ثلاثة: الزوجية، و القرابة، و الملك، و لا خلاف بين علماء الإسلام في وجوبها: بهذه الثلاثة، و حينئذ فالكلام في هذا المقصد يقع في مطالب ثلاثة.


[المطلب] الأول في الزوجية:


و الأصل في وجوب نفقة الزوجة الكتاب و السنة قال الله عز و جل «الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ بِمٰا فَضَّلَ اللّٰهُ بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ وَ بِمٰا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوٰالِهِمْ» (1) و قال سبحانه «لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا مٰا آتٰاهٰا سَيَجْعَلُ اللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً» (2).


(1) سورة النساء- آية 34.

(2) سورة الطلاق- آية 7.

التالي الأصلية 97داخلي 95/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...