الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 120 / داخلي 118 من 681

[صفحة 120]

«وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ» (1) و قوله «فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ» (2)


و قولهم (عليهم السلام) فيما تقدم من الأخبار (3) «يشبعها و يقيم ظهرها و يطعمها ما يقيم صلبها».


و نحو ذلك كان المرجع فيها إلى العرف و العادة فيما جزم له الأصحاب، لأنه الحكم في ذلك حيث لا يرد له تقدير من الشارع.


و هكذا الكلام في الكسوة فإنه قد تقدم في الأخبار أن الواجب عليه الكسوة و في بعض ما يستر العورة و نحو ذلك، و الأصحاب قد صرحوا بأنها ترجع فيما تحتاج إليه- من الطعام و جنسه من البر و الشعير و التمر و الزبيب و الذرة و غيرها، و الإدام الذي تأتدم به من السمن و الزيت و الشيرج و اللحم و اللبن و غيره، و الكسوة من القميص و السراويل و المقنعة و الجبة و غيرها و جنسها من الحرير و القطن و الكتان، و الإسكان في دار و بيت لا يقين بحالها، و الإخدام إذا كانت من ذوي الحشمة و المناصب المقتضية لذلك، و آلة الادهان التي تدهن به شعرها و ترجله من شيرج أو زيت مطلق أو مطيب بالورد أو البنفسج أو غيرهما مما يعتاد لأمثالها و المشط و ما تغسل به الرأس من السدر و الطين و الصابون على حسب عادة البلد و نحو ذلك مما يحتاج إليه- إلى عادة أمثالها من أهل بلدها، و إن اختلفت العادة رجع إلى الأغلب، و مع التساوي فما يليق منه بحاله.


أقول: و الذي حضرني من الأخبار المتعلقة مضافا إلى الأخبار المتقدمة ما رواه


الشيخ في الصحيح و الكليني (4) بسنده فيه إرسال عن شهاب بن عبد ربه قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما حق المرأة على زوجها؟ قال: يسد جوعتها و يستر عورتها


(1) سورة البقرة- آية 233.

(2) سورة الطلاق- آية 7.

(3) الكافي ج 5 ص 511، الوسائل ج 15 ص 223 ب 1.

(4) الكافي ج 5 ص 511 ح 5، التهذيب ج 7 ص 457 ح 38 و فيهما اختلاف يسير، الوسائل ج 15 ص 226 ب 2 ح 1.

التالي الأصلية 120داخلي 118/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...