الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 174 من 681

[صفحة 176]

أقول: و هذا الخبر أيضا ظاهر فيما قلناه.


و بالجملة فالحكم المذكور اتفاقي نصا و فتوى فلا إشكال، و إنما خالف في ذلك العامة، فحكم بعضهم بوقوعه على الأجنبية مطلقا، و بعضهم بوقوعه إذا علقه بتزويجها، بمعنى احتساب ذلك من الطلقات الثلاث المحرمة على تقدير تزويجها. و ضعف الجميع بما ذكرنا من الأخبار ظاهر.


الثاني: أن يكون العقد دائما


، فلا يقع الطلاق بالأمة المحللة و لا المتمتع بها و لو كانت حرة، و الحكم هنا أيضا موضع وفاق كما نقله في المسالك، قال:


و لأن التحليل نوع إباحة، فمتى شاء الزوج تركها بغير طلاق فلا حاجة إليه، و المتمتع بها تبين بانقضاء المدة و بإسقاطه لها كما مر،


و قد روى محمد بن إسماعيل (1) في الصحيح عن الرضا (عليه السلام) قال: «قلت: و تبين بغير طلاق؟ قال: نعم».


و الاعتماد على الاتفاق، و إلا فتعدد الأسباب ممكن، انتهى.


أقول: و مما يدل على عدم وقوع الطلاق بالمحللة الأخبار الأربعة المتقدمة الدالة على أن الطلاق إنما هو بعد النكاح، و النكاح كما عرفت عبارة عن العقد و هو قسيم للتحليل، فلا يدخل فيه.


و مما يدل على عدم وقوعه بالمتمتعة الصحيحة التي ذكرها، و ما رواه


في الكافي (2) عن هشام بن سالم قال: «قلت: كيف يتزوج المتعة؟ قال: تقول يا أمة الله أتزوجك كذا و كذا يوما، فإذا مضت تلك الأيام كان طلاقها في شرطها».


و أما قوله «و الاعتماد على الاتفاق، و إلا فتعدد الأسباب ممكن» ففيه أنه


(1) الكافي ج 5 ص 459 ح 2، التهذيب ج 7 ص 266 ح 72، الوسائل ج 14 ص 478 ب 25 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 455 ح 5، الوسائل ج 14 ص 466 ب 18 ح 3 و فيهما «بكذا و كذا درهما» و كذلك في آخر الرواية «و لا عدة لها عليك».

التالي الأصلية 176داخلي 174/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...