الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 189 من 681

[صفحة 191]

و أجيب عنه بأن الشرط المعتبر في طلاق الغائب ليس إلا مراعاة المدة المعتبرة و هو حاصل كما هو المفروض، و صحة الطلاق لو ظهر وقوعه حال الحيض المستفادة من رواية أبي بصير و غيرها، و عمل الأصحاب مبنية عليه، و حينئذ فلا يقدح ظهور بطلان الظن و لا يؤثر فيما حكم بصحته كما ظنه- (رحمه الله).


و بالجملة فإن الشرط المعتبر حاصل كما هو التقدير، و المانع و هو ظهور الخطأ لا يصلح للمانعية، كيف و قد تخلف فيما هو أولى بالحكم أو مساو في المنع.


و الفصل بين الحالين- مع تخلف الشرط فيهما، و القول بصحة أحدهما دون الآخر تعلقا بفقد الشرط لظهور بطلان الظن- تحكم محض.


و أما حديث كون الحكمة- في انتظار المدة المقررة- هو استبراء الرحم، فحديث شعري، و العلة المذكورة مستنبطة محضة لا منصوصة، فلا يلزم اطرادها.


و إنما المنصوص فيما وصل إلينا من الأخبار اعتبار انقضاء المدة و استنبط منها الاكتفاء بظن الانتقال من طهر إلى آخر، و كلاهما متحقق.


أقول: لا ريب أنه بالنظر إلى ظاهر أخبار المسألة مطلقها و مقيدها يظهر قوة القول الأول، لأن المطلق منها قد دل على أن الغائب يطلق زوجته على كل حال، و هذه الحال المفروضة التي هي محل البحث داخلة في العموم بلا ريب، و المقيد بالتربص دل على أنه يتربص بها المدة المعتبرة و بعدها يجوز له طلاقها، و لا استفصال فيها بين ظهور كونها وقت الطلاق حائضا أو في طهر المواقعة أو غير ذلك، و عدم الاستفصال دليل العموم في المقال.


الرابعة: أن يطلقها مراعيا للمدة المعتبرة، و يستمر الاشتباه


فلا يعلم كونها حال الطلاق ذات حيض أم لا، في طهر المواقعة أم لا، و الطلاق هنا صحيح قولا واحدا كما ذكره في المسالك، و وجهه وجود المقتضي، و هو مضي المدة المعتبرة، لأن شرط صحة طلاق الغائب مراعاة مضي المدة المعتبرة مع عدم العلم بكونها وقت الطلاق حائضا أو باقية في طهر المواقعة، و هو حاصل كما هو المفروض، و عدم


التالي الأصلية 191داخلي 189/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...