الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 23 / داخلي 21 من 681

[صفحة 23]

مجتمعا بحيث يكونون مشتركين في الجارية فوطأها كل منهم من حيث الملك فهنا قسمان:


(أحدهما) أن يكون الموالي متفرقة على الوجه الذي ذكرناه، و الذي ذكره الأصحاب أنه يحكم بالولد للأخير الذي عنده الجارية إن جاءت بالولد لستة أشهر فصاعدا من يوم وطئها، و إلا كان للذي قبله بالشرط المذكور، و هكذا في كل واحد منهم، و هي و إن كانت فراشا للجميع أو كالفراش إلا أن الولد عندهم يلحق بالمالك بالفعل دون الزائد و إن أمكن لحوقه به، هذا إن حصل شرط الإلحاق و هو التولد على الوجه المذكور، و إلا فالسابق، لأنه ناسخ لحكم الذي قبله مع إمكان اللحوق أيضا، و هكذا.


و الذي يدل على ما ذكروه من تقديم الحاضر دون من سبق و إن أمكن اللحوق ما رواه


المشايخ الثلاثة (1)- رحمة الله عليهم- عن الصيقل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: و سئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرء رحمها، قال: بئس ما صنع، و يستغفر الله و لا يعود، قلت: فإنه باعها من آخر و لم يستبرء رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها و لم يستبرء رحمها فاستبان حملها عند الثالث، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): الولد للفراش و للعاهر الحجر».


و رواه


الشيخ في التهذيب (2) بسند آخر عن الصيقل قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) و ذكر مثله، إلا أنه قال «قال أبو عبد الله (عليه السلام): الولد للذي عنده الجارية، و ليصبر لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): الولد للفراش و للعاهر الحجر».


و قال (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (3) «و إن كانوا ثلاثة واقعوا جارية على


(1) الكافي ج 5 ص 491 ح 2، الفقيه ج 3 ص 285 ح 2، التهذيب ج 8 ص 168 ح 11، الوسائل ج 14 ص 568 ح 2.

(2) التهذيب ج 8 ص 168 ح 12، الوسائل ج 14 ص 568 ح 3.

(3) فقه الرضا ص 262 مع اختلاف يسير.

التالي الأصلية 23داخلي 21/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...