الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 222 من 681
»»
[صفحة 224]
أمكن أولى من طرح أحدهما.
(و ثالثها) تأيد أخبار المنع بجملة من الأخبار الدالة على عدم صحة تفويض أمثال ذلك إلى النساء.
و منها ما رواه
في الكافي (1) عن الحسن بن علي بن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة و اشترطت عليه أن بيدها الجماع و الطلاق فقال: خالف السنة و ولى الحق من ليس أهله، و قضى أن على الرجل الطلاق، و أن بيده الجماع و الطلاق، و تلك السنة».
و ما رواه
في الفقيه و التهذيب (2) في الصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى علي (عليه السلام) في رجل تزوج امرأة و أصدقها و اشترطت أن بيدها الجماع و الطلاق، قال: خالف السنة و ولت الحق من ليس بأهله، قال: قضى أن على الرجل النفقة، و بيده الجماع و الطلاق، و ذلك السنة».
أقول: في الفقيه «فأصدقته» مكان «فأصدقها و أن عليه الصداق» بدل «على الرجل النفقة».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب (3) عن مروان بن مسلم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها؟ قال: فقال:
ولى الأمر من ليس أهله و خالف السنة و لم يجز النكاح».
و قد اشتركت هذه الأخبار في الدلالة على أن جعل الطلاق بيد المرأة خلاف
(1) الكافي ج 5 ص 403 ح 7، الوسائل ج 15 ص 340 ب 42 ح 1 و فيهما «أن على الرجل الصداق».
(2) الفقيه ج 3 ص 269 ح 61، التهذيب ج 7 ص 369 ح 60، الوسائل ج 15 ص 40 ب 29 ح 1 و ما في المصادر اختلاف يسير.
(3) الكافي ج 6 ص 137 ح 4، التهذيب ج 8 ص 88 ح 220، الوسائل ج 15 ص 336 ب 41 ح 5.