الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 234 من 681

[صفحة 236]

«في حديث قال: قلت: فطلقها ثلاثا في مقصد، قال: ترد إلى السنة، فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة».


و نحو رواية أبي محمد الوابشي (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام).


و عن الكلبي النسابة (2) عن الصادق (عليه السلام) «في حديث قال فيه: فقلت:


فرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا، فقال: ترد إلى كتاب الله و سنة نبيه».


و عن محمد بن سعيد الأموي (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق ثلاثا في مقصد واحد، قال: فقال: أما أنا فأراه قد لزمه، و أما أبي فكان يرى ذلك واحدة».


أقول: الظاهر أن ما أفتى به (عليه السلام) من لزوم الطلاق و أنه يكون بائنا إنما خرج مخرج التقية، و يؤيده أن الراوي اموي، و الذي نقله عن أبيه هو الموافق للأخبار المذكورة، و أورد شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد على الاستدلال بهذه الأخبار أن السؤال فيها عمن طلق ثلاثا في مجلس و هو أعم من أن يكون بلفظ الثلاث أو بلفظ لكل واحد مرة، و الثاني لا نزاع فيه، فلم قلتم أنه غير مراد، و بتقدير عدم تعينه للإرادة يكون أعم من كل واحد، و العام لا يستلزم الخاص.


و أجاب عنه في المسالك فقال: إن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين فإن «من» من صيغ العموم، فيتناول من طلق ثلاثا مرسلة، كذا و بثلاثة ألفاظ، و قد حكم على هذا العام بوقوع واحدة، فيتناول بعمومه موضع النزاع كما هو شأن كل عام.


(1) التهذيب ج 8 ص 53 ح 92، الوسائل ج 15 ص 314 ب 29 ح 13.

(2) الكافي ج 1 ص 350 ضمن ح 6 طبع دار الكتب الإسلامية، الوسائل ج 15 ص 312 ب 29 ح 5.

(3) التهذيب ج 8 ص 53 ح 93، الوسائل ج 15 ص 314 ب 29 ح 14.

التالي الأصلية 236داخلي 234/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...