الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 30 من 681

[صفحة 32]

تسأل الله لشبه لها، فهذا من تلك العروق التي لم يدركها أجدادك و لا أجداد أجدادك، خذ إليك ابنك، فقالت المرأة: فرجت عني يا رسول الله».


و ما رواه


في الكافي (1) عن ابن مسكان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن رجلا أتى بامرأته إلى عمر فقال: إن امرأتي هذه سوداء و أنا أسود، و إنها ولدت غلاما أبيض، فقال لمن بحضرته: ما ترون؟ فقالوا: نرى أن ترجمها، فإنها سوداء و زوجها أسود و ولدها أبيض، قال: فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد وجه بها لترجم فقال: ما حالكما؟ فحدثاه، فقال للأسود: أ تتهم امرأتك؟


فقال: لا، قال: فأتيتها و هي طامث؟ قال: قد قالت لي في ليلة من الليالي: إني طامث، فظننت أنها تتقي البرد فوقعت عليها، فقال للمرأة: هل أتاك و أنت طامث؟


قالت: نعم سله قد حرجت عليه و أبيت، قال: فانطلقا فإنه ابنكما و إنما غلب الدم النطفة فابيض، و لو قد تحرك اسود فلما أيفع اسود». (2).


و روى الصدوق في الفقيه (3) مرسلا قال: «قال النبي (صلى الله عليه و آله): من نعم الله عز و جل على الرجل أن يشبهه ولده».


قال: «و قال الصادق (عليه السلام): إن الله تبارك و تعالى إذا أراد أن يخلق خلقا جمع كل صورة بينه و بين آدم، ثم خلقه على صورة إحداهن، فلا يقولن أحد لولده هذا لا يشبهني و لا يشبه شيئا من آبائي».


أقول: و يمكن تفسير خبر العروق بهذا الخبر، و مقتضى ذينك الخبرين أنه لو كان الحاكم غير المعصومين (عليهم السلام) هو نفي الولد في هاتين الصورتين عن أبيه عملا بما دلا عليه، و هذان الخبران كما ترى على خلافهما، فكيف يصح أن يجعل ما اشتمل عليه قاعدة شرعية، و الحال كما عرفت.


(1) الكافي ج 5 ص 566 ح 46، الوسائل ج 15 ص 219 ح 2.

(2) أيفع الغلام فهو يافع: إذا شارف الاحتلام و لم يحتلم.

(3) الفقيه ج 3 ص 312 ح 22 و 23، الوسائل ج 15 ص 219 ح 3 و 4.

التالي الأصلية 32داخلي 30/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...