الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 313 من 681

[صفحة 315]

و عن عبيد بن زرارة (1) في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المريض، إله أن يطلق امرأته في تلك الحال؟ قال: لا، و لكن له أن يتزوج إن شاء، فإن دخل بها ورثته، و إن لم يدخل بها فنكاحه باطل».


و ما رواه


في الكافي و التهذيب (2) عن زرارة في الصحيح عن أحدهما (عليهم السلام) قال: «ليس للمريض أن يطلق و له أن يتزوج، فإن هو تزوج و دخل بها فهو جائز، و إن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل و لا مهر لها و لا ميراث».


و إنما حملت هذه الأخبار على الكراهة مع ظهورها في التحريم لما سيأتي إن شاء الله من الأخبار الدالة على صحة طلاقه لو طلق في هذه الحال، و سيأتي أيضا إن شاء الله تعالى ما هو الوجه في الكراهة.


الثاني [في أنه يرث زوجته إذا ماتت في العدة الرجعية]:


ما ذكر أنه يرث زوجته إذا ماتت في العدة الرجعية، و هو مجمع عليه بين الأصحاب كما نقله في المسالك.


و أما أنه لا يرثها في البائن و لا بعد العدة الرجعية فلانقطاع العصمة بينهما خرج ميراثها منه بالنصوص الآتية و بقي ما عداه على مقتضى القاعدة، و يعضده بعده النصوص الدالة على ذلك أن المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة، فتثبت لها أحكام الزوجة التي من جملتها الحكم المذكور ما دامت في العدة، و ينتفي إذا بانت بأحد الوجهين المذكورين.


و من الأخبار الدالة على الحكمين المذكورين ما رواه


في الكافي (3) عن زرارة


(1) الكافي ج 6 ص 121 ح 1، التهذيب ج 8 ص 77 ح 178، الوسائل ج 15 ص 383 ب 21 ح 2.

(2) الكافي ج 6 ص 123 ح 12، التهذيب ج 8 ص 77 ح 180، الوسائل ج 15 ص 383 ب 21 ح 1.

(3) الكافي ج 7 ص 134 ح 2، الوسائل ج 17 ص 530 ب 13 ح 4.

التالي الأصلية 315داخلي 313/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...