الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 348 / داخلي 346 من 681
»»
[صفحة 348]
الانزال خاصة، حتى أن الشيخ أنكر كونه عيبا محتجا بأن الخصي يولج و يبالغ أكثر من الفحل و إنما لا ينزل، و عدم الانزال ليس بعيب، و قد تقدم الكلام معه في ذلك.
و بالجملة فالظاهر أنه لا خلاف و لا إشكال في الحكم المذكور، إلا أنه قد
روى الشيخ (1) في الصحيح عن صفوان عن محمد بن مضارب و هو مجهول في الرجال إلا أنه يفهم من بعض الأخبار (2) ما يؤذن بمدحه قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الخصي يحلل؟ قال: لا يحلل».
و ردها المتأخرون بضعف الراوي، و يمكن حملها على خصي لا يحصل منه الجماع على الوجه المعتبر، و إلى العمل بالخبر المذكور مال في المسائل فقال: باب أن الخصي لا يحلل المطلقة ثلاثا، ثم أورد الخبر المذكور، و أردفه بخبر آخر رواه الشيخ أيضا عن صفوان عن محمد بن مضارب مثله إلا أن فيه «يحل و لا يحل» و لا يخفى ما فيه من الاشكال كما عرفت.
الخامسة: إذا ارتد المحلل بعد التزويج بها
، فإن كان بعد وطئها في القبل فلا إشكال في حصول التحليل حينئذ، و إن كان قبله لم يحصل التحليل بالوطء في العدة، لأنه بارتداده قد انفسخ العقد، و إن بقي أثره بعوده إليها لو راجع في العدة بالعقد السابق، و يتصور ثبوت العدة مع عدم الدخول قبلا، بأن يكون قد وطأها في الدبر فإنه لا يكفي في التحليل كما تقدم، و يوجب العدة عند الأصحاب، و كذا لو خلا بها عند جمع منهم، فإنها لا توجب التحليل و توجب العدة.
و ألحق ابن الجنيد بالخلوة التذاذه بما ينزل به الماء.
أما لو لم يحصل منه ما يوجب العدة من هذه الأمور المذكورة قبل الارتداد فإنها تبين منه، و يصير في حكم الأجنبي لا أثر لوطئه بالكلية لانفساخ العقد بالردة
(1) التهذيب ج 8 ص 34 ح 23، الوسائل ج 15 ص 369 ب 10 ح 1 و 2.
(2) و هو ما رواه
الشيخ [التهذيب ج 7 ص 242 ح 7] عنه قال: «قال لي أبو عبد الله (عليه السلام):
يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك و تصيب منها، فإذا خرجت فارددها إلينا».
قال شيخنا الشهيد الثاني في حواشيه على الخلاصة: و فيه تنبيه على حسن حاله، انتهى. (منه- (قدس سره)-).