الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 363 / داخلي 361 من 681

[صفحة 363]

و يقرب في البال أن العبارة المنقولة عن الشيخ علي بن بابويه مأخوذة من كتاب الفقه الرضوي (1) على النهج الذي قد عرفت في غير موضع، إلا أن كتاب الفقه الرضوي الذي عندي لا يخلو من غلط و سقط في هذا المكان، فإنه (عليه السلام) عد طلاق الأخرس في أفراد الطلاق التي ذكرها في أول الباب و في مقام التفصيل، و بيان كل فرد فرد من تلك الأفراد لم يتعرض لطلاق الأخرس بالكلية، فليلاحظ ذلك من نسخة اخرى.


و كيف كان فينبغي حمل ذلك على ما إذا فهم من ذلك الطلاق و الرجعة، فيرجع إلى ما هو المشهور، لأن ذلك من جملة إشاراته المعتبرة في ذلك.


السادس [في أنه لو ادعت الزوجة انقضاء العدة بالحيض]


الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه إذا ادعت الزوجة انقضاء العدة بالحيض في زمان يمكن فيه ذلك- و أقله ستة و عشرون يوما و لحظتان (2) كما سيجيء إن شاء الله تعالى- كان قولها مقبولا في ذلك.


و يدل عليه ما رواه


ثقة الإسلام (3) في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الحيض و العدة إلى النساء إذا ادعت صدقت».


و ما رواه


الشيخ (4) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «العدة و الحيض إلى النساء».


روى أمين الإسلام الفضل بن الحسن الطبرسي (5) عن الصادق (عليه السلام) في قوله


(1) فقه الرضا ص 248.

(2) و توضيحه بأن يطلق و قد بقي من الطهر لحظة، ثم تحيض أقل الحيض ثلاثة أيام، ثم تطهر أقل الطهر عشرة، ثم تحيض أيضا ثلاثة أيام، ثم تطهر عشرة، ثم تدخل في الحيض بلحظة، و بذلك يحصل القدر المذكور و تخرج من العدة. (منه- (قدس سره)-).

(3) الكافي ج 6 ص 101 ح 1، الوسائل ج 15 ص 441 ب 24 ح 1 و ما في المصادر اختلاف يسير.

(4) التهذيب ج 8 ص 165 ح 174، الوسائل ج 15 ص 441 ب 24 ح 1 و ما في المصادر اختلاف يسير.

(5) تفسير مجمع البيان ج 2 ص 326، الوسائل ج 15 ص 441 ب 24 ح 2.

التالي الأصلية 363داخلي 361/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...