الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 399 / داخلي 397 من 681

[صفحة 399]

الأول [في معنى القرء]


القرء- بالفتح و الضم- يجمع على أقراء و قروء، سواء كان بمعنى الطهر أو الحيض، و نقل عن بعض أهل اللغة أنه بالفتح الطهر و يجمع على فعول كحرث و حروث و ضرب و ضروب، و القرء بالضم الحيض و يجمع على أقراء مثل قفل و أقفال.


قال في المسالك (1) بعد نقل ذلك: و الأشهر عدم الفرق بين الضم و الفتح و أنه يقع على الحيض و الطهر جميعا بالاشتراك اللفظي أو المعنوي.


أقول: في كتاب المصباح المنير (2) للفيومي: و القرء فيه لغتان: الفتح و جمعه قرء و أقراء مثل فلس و إفلاس و أفلس، و الضم و يجمع على أقراء مثل قفل و أقفال، قال أئمة اللغة: و يطلق على الطهر و الحيض، و حكاه ابن فارس أيضا. انتهى، و هو ظاهر في القول المشهور كما أشار إليه شيخنا المذكور.


و كيف كان فقد اختلفوا في إطلاق هذا اللفظ عليهما فقيل: إنه حقيقة في الطهر مجاز في الحيض، فإن القرء بمعنى الجمع و الطهر هو الذي يجمع الدم في بدنها و يحبسه في الرحم، و قيل بالعكس لأن المرأة لا تسمى من ذوات الأقراء إلا إذا حاضت، و قيل: الأشهر الأظهر أنه مشترك بينهما كسائر الأسماء المشتركة، و رجح الأولان بأن المجاز خير من الاشتراك، و يرده نص أهل اللغة على الاشتراك كما عرفت من عبارة المصباح المنير، و لا رجحان للمجاز عليه بعد ثبوته.


الثاني: المراد بالمستقيمة الحيض


هي من كان الحيض يأتيها على عادة النساء في كل شهر مرة، و في معناها من كانت تعتاد الحيض فيما دون الثلاثة أشهر، فإن حكمها الاعتداد بالأقراء كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.


و فسرها شيخنا في المسالك (3) بأنها معتادة الحيض وقتا و عددا، و في حكمها


(1) مسالك الافهام ج 2 ص 35.

(2) المصباح المنير ج 1 ص 687 مع اختلاف يسير.

(3) قال (قدس سره) [مسالك الافهام ج 2 ص 36]: المراد بمستقيمة الحيض معتادة الحيض وقتا و عددا، و ان استحيضت بعد ذلك فإنها ترجع في الحيض الى عادتها و تجعل ما سواها طهرا و في حكمها المعتادة وقتا خاصة لأنها بحسب أوله مستقيمة الحيض، و انما يلحق بالمضطربة في آخره. انتهى (منه- (قدس سره)-).

التالي الأصلية 399داخلي 397/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...