الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 400 / داخلي 398 من 681
»»
[صفحة 400]
معتادته وقتا خاصة و أورد عليه بأنه غير واضح، لأن من اعتادت الحيض فيما زاد على ثلاثة أشهر لا تعتد بالأقراء و إن كانت لها عادة وقتا و عددا، انتهى و هو جيد.
الثالث [في الأخبار الدالة أن المطلقة تبين عند الحيضة الثالثة]
لا خلاف بين العلماء من الخاصة و العامة في أن الحرة المطلقة المدخول بها و من في معناها إذا كانت على الوجه المتقدم تعتد بثلاثة أقراء كما قال عز شأنه «وَ الْمُطَلَّقٰاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ» (1) و هو خبر في معنى الأمر.
و إنما الخلاف في المراد من الآية و أنه أي المعنيين الطهر أو الحيض؟
لما عرفت من إطلاقه عليها، و المعروف من مذهب الأصحاب أنه الطهر: و عليه تدل جملة من الأخبار، و قيل: إنه الحيض، و عليه تدل جملة منها أيضا.
فمن الأخبار الدالة على الأول ما رواه
في الكافي (2) عن زرارة في الصحيح أو الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قلت له: أصلحك الله رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين، فقال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها و حلت للأزواج، قلت له: أصلحك الله إن أهل العراق يروون عن علي (عليه السلام) أنه قال: هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، فقال: كذبوا».
و عن زرارة (3) عن أبي جعفر (عليه السلام) في الصحيح قال: «المطلقة إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه».
و عن زرارة (4) في الموثق بأسانيد عديدة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «أول دم رأته
(1) سورة البقرة- آية 228.
(2) الكافي ج 6 ص 86 ح 1، التهذيب ج 8 ص 123 ح 25، الوسائل ج 15 ص 426 ب 15 ح 1 و ما في المصادر اختلاف يسير.
(3) الكافي ج 6 ص 87 ح 2، الوسائل ج 15 ص 428 ب 15 ح 7.
(4) الكافي ج 6 ص 87 ح 6، الوسائل ج 15 ص 428 ب 15 ح 9.