الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 406 / داخلي 404 من 681

[صفحة 406]

إطلاق الأخبار، فإن وقوع الطلاق على وجه يكون الحيض بعده بلا فصل نادر أشد الندور. و لو اتفق ذلك بأن حاضت بعد انتهاء لفظ الطلاق و لم يحصل زمان بين الطلاق و الحيض صح الطلاق لوقوعه في الطهر، و لم يحسب ذلك الطهر من العدة، لأنه لم يعقب الطلاق بل يفتقر ذلك إلى ثلاثة قروء مستأنفة بعض الحيض.


الخامس [انقضاء العدة في رؤية الدم الثالث]


أطلق المحقق في النافع انقضاء العدة في رؤية الدم الثالث كما هو ظاهر إطلاق الأخبار، و قيده في الشرائع بما إذا كانت عادتها مستقرة بالزمان، قال: و إن اختلفت صبرت إلى انقضاء أقل الحيض آخذا بالاحتياط، و مرجعه إلى اشتراط أن يكون أول الحيض منضبطا، و في ذلك إنما يكون في المعتادة وقتا و عددا و في المعتاد وقتا، أما لو اختلفت عادتها وقتا و لم تكن مستقرة بأن كانت تحيض تارة في أول الشهر و اخرى في وسطه و تارة في آخره فإنها بالنسبة إلى أوله كالمضطربة فلا يحكم بانقضاء العدة إلا مع العلم بكونه حيضا، و ذلك بعد مضي ثلاثة أيام.


أقول: الكلام هنا مبني على ما تقدم تحقيقه في باب الحيض من كتاب الطهارة (1) من أن المبتدئة و المضطربة هل تحيض برؤية الدم؟ أو تستظهر للعبادة بأن لا تتحيض إلا بعد مضي ثلاثة أيام؟ قولان، و في المسألة قول ثالث اختاره السيد السند في المدارك، و هو أنها تتحيض برؤية الدم إذا كان بصفة دم الحيض، و إلا فإنها إنما تتحيض بعد الثلاثة الأيام، فعلى القول بأنها تتحيض بمجرد رؤية الدم جرى الإطلاق في عبارة النافع، و هو أنها تخرج من العدة برؤية الدم الثالث للحكم بكونه حيضا بمجرد رؤية الدم بعد الطلاق، و على القول الثاني لا تخرج من العدة إلا بعد مضي الثلاثة لتحقق كونه حيضها بعدها، و احتمال عدم الحيض قبل إتمامها.


(1) الحدائق ج 3 ص 234.

التالي الأصلية 406داخلي 404/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...