الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 429 / داخلي 427 من 681

[صفحة 429]

و من الروايات الدالة على ما ذكرنا زيادة على ما تقدم ما رواه


محمد بن حكيم (1) أيضا قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة يرتفع حيضها، فقال: ارتفاع الطمث ضربان: فساد من حيض و ارتفاع من حمل، فأيهما كان فقد حلت للأزواج إذا وضعت أو مرت بها ثلاثة أشهر بيض و ليس فيها دم».


و هي كما ترى ظاهرة بل صريحة في أنه مع العلم بعدم الحمل كما هو المفروض في كلامه بالنسبة إلى من غاب عنها زوجها فإنها تخرج من العدة بمرور ثلاثة أشهر بيض سواء كان من أول الأمر كما هو متفق عليه أو بعد ذلك كما فيما نحن فيه، لأنها بعد أن رأت الدم مرة أو مرتين ثم انقطع ثلاثة أشهر فصاعدا مع غيبة زوجها عنها فإنه لا استرابة بالحمل فيعلم أن ذلك لفساد في الحيض، فيكفي الثلاثة الأشهر في الخروج من العدة، لأنه (عليه السلام) في هذا الخبر قد حكم بأنه إذا مرت بها ثلاثة أشهر بيض مع معلومية عدم الحمل خرجت بها من العدة لمعلومية أن انقطاع الحيض إنما هو لفساد في الحيض دون احتمال الحمل، و مع معلومية الحمل فإنها تعتد بوضعه، و هو ظاهر.


و على هذا فإطلاق الخبرين المذكورين محمول على احتمال الاسترابة بالحمل، و إلا فمع تعين عدم الاسترابة فإنه لا ضرورة إلى الصبر تسعة فضلا عن العشرة.


و أما ما ادعاه من إطلاق الفتوى فهو و إن وقع في بعض العبارات اعتمادا على ظهور الحكم و أن بلوغ التسعة أو العشرة إنما هو من حيث الاسترابة بالحمل إلا أن أكثر العبارات قد اشتمل على التقييد.


أما في صدر الكلام- كما في عبارة الشيخ في النهاية المتقدمة- فإنه جعل محل البحث و الكلام في المسألة المسترابة و نحوها كلام أتباعه.


(1) التهذيب ج 8 ص 130 ح 47، الوسائل ج 15 ص 414 ب 4 ح 16 و فيهما «سألت أبا الحسن» مع اختلاف يسير.

التالي الأصلية 429داخلي 427/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...