الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 437 / داخلي 435 من 681

[صفحة 437]

قال: ليس عليها ارتياب، لأن الله تعالى جعل للحبل وقتا فليس بعده ارتياب».


و الخبر كما ترى ظاهر في أن من لم تحض و لا تحيض مثلها فإنها تعتد ثلاثة أشهر و هو صادق على الصغيرة و اليائسة، و لا وجه للجواب عنها إلا بالحمل على زيادة «لا» في قوله «التي لا تحيض مثلها» من قلم الشيخ أو النساخ. إلا أن في الخبر إشكالا من وجه آخر، و هو أن السائل قال: «قلت: فإن ارتابت- يعني بعد الثلاثة أشهر- قال (عليه السلام): تعتد تسعة أشهر» و حينئذ فمتى حملنا الخبر على الصغيرة التي لم تبلغ التسع فكيف يمكن فرض الارتياب فيها باحتمال الحبل و هي لم تبلغ التسع؟


و بالجملة فالخبر على ظاهره غير مطابق للقواعد الشرعية و الضوابط المرعية، فلا أوسع من رده إلى قائله (عليه السلام).


و منها ما رواه


في الكافي و التهذيب (1) عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال في الجارية التي لم تدرك الحيض، قال: يطلقها زوجها بالشهور، و قيل: فإن طلقها تطليقة ثم مضى شهر ثم حاضت في الشهر الثاني؟ قال: فقال:


إذا حاضت بعد ما طلقها بشهر ألقت ذلك الشهر و استأنفت العدة بالحيض، فإن مضى لها بعد ما طلقها شهران ثم حاضت في الثالث أتمت عدتها بالشهور، فإذا مضى لها ثلاثة أشهر فقد بانت منه، و هو خاطب من الخطاب، و هي ترثه و يرثها ما كانت في العدة».


و هو ظاهر كما ترى في وجوب العدة بالشهور على الصغيرة التي لم تدرك الحيض أي لم تبلغ. و يمكن الجواب عنه بحمل قوله «لم تدرك الحيض» أي لم يقع بها حيض و إن كانت في سن من تحيض، و باب المجاز واسع.


و لكن يبقى في الخبر أيضا إشكال من وجه آخر، حيث إنه حكم بأنه إذا


(1) لم نعثر عليه في الكافي، التهذيب ج 8 ص 138 ح 81، الوسائل ج 15 ص 407 ب 2 ح 7 و فيهما اختلاف يسير.

التالي الأصلية 437داخلي 435/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...