الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 447 / داخلي 445 من 681

[صفحة 447]

العبد الصالح (عليه السلام) قال: «قلت له: المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها، ما عدتها؟ قال: ثلاثة أشهر، قلت: جعلت فداك فإنها تزوجت بعد ثلاثة أشهر، فتبين لها بعد ما دخلت على زوجها أنها حامل، قال: هيهات من ذلك يا ابن حكيم، رفع الطمث ضربان: إما فساد من حيضة فقد حل لها الأزواج و ليس بحامل، و إما حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر، لأن الله تعالى قد جعله وقتا يستبين فيه الحمل، قال: قلت: فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر، قال: عدتها تسعة أشهر، قلت: فإنها ارتابت بعد تسعة أشهر، قال: إنما الحمل تسعة أشهر، قلت:


فتزوج؟ قال: تحتاط بثلاثة أشهر، قلت: فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر، قال: ليس عليها ريبة، تزوج».


المقام الرابع في عدة الحامل:


و المشهور في كلام الأصحاب أن عدتها وضع الحمل حيا كان أو ميتا تاما كان أو ناقصا إذا تحقق أنه مبدأ نشو آدمي، و يدل عليه قوله عز و جل «وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» و هي بإطلاقها شاملة لما ذكرناه من الأفراد، و يدل على ذلك الأخبار أيضا، منها:


ما رواه


في الكافي (1) عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا طلقت المرأة و هي حامل فأجلها أن تضع حملها و إن وضعت من ساعتها».


و ما رواه


في الفقيه في الصحيح و الكليني (2) في الموثق عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: «سألته عن الحبلى إذا طلقها زوجها فوضعت سقطا ثم أو لم يتم فقد انقضت عدتها، أو إن كان مضغة، قال: كل شيء وضعته يستبين أنه حمل ثم أو لم يتم فقد انقضت عدتها و إن كان مضغة».


و هو صريح فيما ذكرناه من الأفراد المتقدمة.


(1) الكافي ج 6 ص 82 ح 11، الوسائل ج 15 ص 419 ب 9 ح 7 و ما في المصادر اختلاف يسير.

(2) الكافي ج 6 ص 82 ح 9، الفقيه ج 3 ص 330 ح 6، الوسائل ج 15 ص 421 ب 11 ح 1.

التالي الأصلية 447داخلي 445/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...