الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 465 / داخلي 463 من 681

[صفحة 465]

أشهر و عشرة أيام، و هو موضع وفاق و إجماع كما نقله غير واحد منهم، و عليه تدل الأخبار المتكاثرة.


قيل: و فيه جمع بين عموم الآيتين، و هما قوله عز و جل «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً» و قوله تعالى «وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ».


و التقريب في ذلك أن الحامل داخلة تحت عموم الآيتين و شملها عمومها، و امتثال الأمر يقتضي التربص بأبعد الأجلين ليحصل كل من العدتين.


و فيه أن الظاهر من سياق آية وضع الحمل موردها إنما هو عدة الطلاق فلا عموم فيها بحيث يشمل عدة الوفاة، و بالجملة فالمرجع في ذلك إنما هو إلى الأخبار الواردة بذلك.


و منها ما رواه


في الكافي و التهذيب (1) عن سماعة في الموثق قال: «قال: المتوفى عنها زوجها الحامل، أجلها آخر الأجلين إذا كانت حبلى فتمت لها أربعة أشهر و عشرا و لم تضع فإن عدتها إلى أن تضع، و إن كانت تضع حملها قبل أن يتم لها أربعة أشهر و عشرا تعتد بعد ما تضع تمام أربعة أشهر و عشرا، و ذلك أبعد الأجلين».


و ما رواه


في الكافي (2) عن عبد الله بن سنان في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الحبلى المتوفى عنها زوجها عدتها آخر الأجلين».


و عن محمد بن قيس (3) في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة توفي عنها زوجها و هي حبلى، فولدت قبل أن تنقضي أربعة أشهر و عشر فتزوجت، فقضى أن يخلى عنها ثم لا يخطبها حتى ينقضي آخر الأجلين


(1) الكافي ج 6 ص 113 ح 1، التهذيب ج 8 ص 150 ح 117، الوسائل ج 15 ص 455 ب 31 ح 2 و ما في المصادر اختلاف يسير.

(2) الكافي ج 6 ص 114 ح 6، الوسائل ج 15 ص 455 ب 31 ح 5.

(3) الكافي ج 6 ص 114 ح 5، الوسائل ج 15 ص 456 ب 31 ح 3.

التالي الأصلية 465داخلي 463/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...