الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 467 / داخلي 465 من 681

[صفحة 467]

و خالف العامة في هذا الحكم فجعلوا عدتها وضع الحمل كالطلاق و لو بلحظة من يوم الوفاة، و الأخبار كما ترى ترده.


الثالث [في معنى الحداد]


فيما يترتب عليها و هو الحداد، و لا خلاف فيه بين كافة أهل العلم من الخاصة و العامة، و الأخبار به من الفريقين متضافرة، و هو عبارة عن ترك الزينة، و على ذلك اتفقت كلمة الفقهاء و أهل اللغة أيضا.


قال في كتاب المصباح المنير (1) حدت المرأة على زوجها تحد، و تحد حدادا بالكسر فهي حاد بغير هاء، و أحدت إحدادا فهي محد، و محدة، إذا تركت الزينة لموته، و أنكر الأصمعي الثلاثي و اقتصر على الرباعي، انتهى.


و قال في الصحاح (2) أحدت المرأة أي امتنعت من الزينة و الخضاب بعد وفاة الزوج.


و قال في القاموس (3) و الحادة المحدة تاركة الزينة للعدة.


و ظاهر عبارة الصحاح الاقتصار على الرباعي كما ذكره الأصمعي، و عبارة القاموس ظاهرة فيهما.


و من الأخبار الواردة في المقام ما رواه


في الكافي (4) عن ابن أبي يعفور في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن المتوفى عنها زوجها، فقال: لا تكتحل للزينة و لا تطيب و لا تلبس ثوبا مصبوغا، و لا تبيت عن بيتها، و تقضي الحقوق، و تمتشط بغسله، و تحج و إن كانت في عدتها».


قال في كتاب مجمع البحرين (5) و الغسلة بالكسر الطيب و ما تجعله المرأة


(1) المصباح المنير ص 171.

(2) الصحاح ج 2 ص 463.

(3) القاموس المحيط ج 1 ص 287.

(4) الكافي ج 6 ص 116 ح 4، الوسائل ج 15 ص 450 ب 29 ح 2.

(5) مجمع البحرين ج 5 ص 434.

التالي الأصلية 467داخلي 465/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...