الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 478 / داخلي 476 من 681

[صفحة 478]

طرحه من البين.


و ما رواه


في كتاب قرب الاسناد (1) عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن المطلقة لها أن تكتحل و تختضب و تلبس ثوبا مصبوغا؟ قال: لا بأس إذا فعلته من غير سوء».


و هذا الخبر نظير ما تقدم


في خبر عمار من قوله (عليه السلام) «تصنع ما شاءت لغير ريبة من زوج».


و مرجعها إلى أنها يجوز لها الزينة ما لم يكن التزين لغير زوجها الذي طلقها من الأجانب.


و من هنا يمكن حمل خبر مسمع و ما تضمنه من النهي عن تلك الأشياء المذكورة فيه على ما إذا لم يكن لغير الزوج من الأجانب، كما يشير إليه هذان الخبران، و إن سماها حدادا، و هو محمل قريب كما لا يخفى على الأريب.


الخامسة: لو أخلت بما وجبت عليها من الحداد


فلا إشكال في أنها تكون عاصية لإخلالها بالواجب، و هل تنقضي عدتها؟ أم لا بل يجب عليها استئناف ما أخلت به بأن تحد في قدر ما مضى من تلك الأيام؟ قولان.


أشهرهما على ما نقله في المسالك الأول، قال: للأصل، و عدم المنافاة بين المعصية له تعالى و انقضاء العدة، فتدخل في عموم الأدلة الدالة على انقضاء العدة بما بعد المدة المضروبة لعموم قوله تعالى «فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (2) ثم نقل عن أبي الصلاح و السيد الناصر شارح الرسالة أنه لا يحسب من العدة ما لا يحصل فيه الحداد من الزمان للإخلال لمراد الشارع، فلم يحصل الامتثال و يجب الاستئناف، ثم رده بأنه نادر، و الأظهر هو قول المشهور.


السادسة: لو وطئت المرأة بعقد الشبهة ثم مات الواطئ


فإن العدة الواجبة عليها عدة الطلاق لا عدة الوفاة، لأن أخبار عدة الوفاة موردها الزوجة و لا زوجية


(1) قرب الاسناد ص 110، الوسائل ج 15 ص 438 ب 21 ح 6.

(2) سورة البقرة- آية 234.

التالي الأصلية 478داخلي 476/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...