الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 48 من 681
»»
[صفحة 50]
بالتأخير، انتهى.
و فيه أن الظاهر من الصحيحة المذكورة إنما هو أنه لا بأس بالتأخير عن السابع، بمعنى أنه لا يتحتم له فعله وجوبا أو استحبابا في اليوم السابع بل يجوز التأخير عنه، و القائل بالوجوب إنما أراد به الوجوب الموسع إلى ما قبل البلوغ فيتضيق حينئذ، و على هذا فلا تكون الرواية منافية لتلك الأخبار التي استند إليها ذلك القائل بالوجوب، و ليس المراد أنه لا بأس بالتأخير إلى البلوغ ليتم ما ذكره.
نعم يمكن الاستدلال على الاستحباب بالأخبار الدالة على أنه من السنن.
مثل ما رواه
في الكافي (1) عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ختان الغلام من السنة و خفض الجواري ليس من السنة».
و ما تقدم في
رواية مسعدة بن صدقة (2) من قوله (عليه السلام) «ثقب اذن الغلام من السنة، و ختانه لسبعة أيام من السنة».
فجعله في قرن ثقب الاذن ظاهر في كونه مثله في الاستحباب، إلا أن باب المناقشة غير مسدود، و ظاهر المحقق في الشرائع (3) الميل إلى هذا القول أيضا حيث قال: و أما الختان فمستحب يوم السابع، و لو أخر جاز، و لو بلغ و لم يختن وجب أن يختن نفسه، و الختان واجب و خفض الجواري مستحب.
قال في المسالك (4)- بعد أن ذكر أنه هل أول وقت وجوبه قبل التكليف بحيث إذا بلغ الصبي يكون قد اختتن قبله و لو بقليل، أم لا يجب إلا بعد البلوغ كغيره من التكليفات المتعلقة بالمكلف- ما صورته: يظهر من عبارة المصنف الأول، لإطلاق حكمه عليه بالوجوب و لا ينافيه حكمه باستحبابه يوم السابع، لأن الوجوب على هذا القول موسع من حين الولادة إلى أن يقرب التكليف، و على